Your Cart
Loading

عربدة أثناء قيلولة الرب - ج2 - الهاروس

On Sale
$30.00
$30.00
Added to cart

لم يستطع عاصي فهمَ كوم الصرار، هل هي ترثيه بِسَكْبِ المطر، أم أنها تُعِدُّ براكينها كي تلحق بجنونه وهو يرسم خرائط التَّحّديِّ وراء القضبان، بزمجرة الريح؟! سألها وهو يراقص طيف مالسابور، عماَّ إذا كانت نُدَفُ الثلج السَّكرى تمسحُ عنها برحلة فنائها من السماء إلى الأرض وَخَمَ النوم الطويل، كي ترى كما يرى المبصرون، وكي تثورَ كما يثور الأنبياء والمرسلون، أم أنها تستحم بهذا الفناء خجِلَةً بذُلِّها الأبدي من زلازله القادمة، التي قرأت بعضاً من فصولها في رقصات الإله مع مخلوقته الراحلة تحت نيرِ المطر؟! سأل أزقَّتها وحواريها وشوارعها والأضواء وطوب الأرض في مآقيها أن تتمنى عليه. كيف تريده أن يموت لأجل عينيها كي تكُفَّ عن النوم وتصحو؟! أيُّ أنواع الرحيل تطلبه مهراً لفورة العشق المجنون كي تدُبَّ في أوصالها الجافة؟! أخبرها وهو يبكي بأنه راحل، وتوسَّل إليها أن تجعلَ رحيله لها لا لغيرها، ورجاها مساعدته على رسم رحيله لوحةَ صمودٍ تفخر بها وتُرضعها للحيارى، للسكارى، للعذارى، ولكل حبَّة رمل في هذه الصحارى، نوبةَ مجدٍ في جرعة يقظة.

 

Customer Reviews

There are no reviews yet.