Refer a friend and get % off! They'll get % off too.

إخناتون

تدور أحداث الرواية فى زمن الملك الشاب أمنحوتب الرابع الملقب بإخناتون ويبدأ الصراع مع كهنة الإله آمون  حين نادى إخناتون بتوحيد الآلهة فى إله واحد رمز إليه بقرص الشمس التى تهب الدفء والحياة للجميع وفى سبيل دعوته هاجر طيبة الموطن الأساسى لعبدة آمون وإنتقل فى السنة الخامسة من  حكمه إلى مدينة إخيت آتون " تل العمارنة " حاليا مع زوجته نفرتيتى وعدد قليل من أتباعه الذين ما لبثو أن إنقلبوا علية بعد وفاته الغامضة التى لاتقل غموضا وإثارة عن دعواه الجديدة 
بعد  أربع دورات قمرية متتالية كان  النحاتون والرسامون قد أنهَو  وضع الزخارف  و النقوش على الأعمدة والجدران في مدينة  نائية على الضفة الشرقية للنيل تحوطها الجبال العاليات وتحوى قصران  واحدا ً ناحية الشمال وآخر ناحية الجنوب ومعبداً في المنتصف قامت دعائمه من أعمدة الجرانيت التى انتهت تيجانها المرتفعة بنقش حجرى يرمز الى ورق البردى و تراصت  البيوت السكنية (مفتوحة السقف ) في شكل نصف دائرى مدرج ناحية الشرق أسفل الجبال , وبعد شهر الفيضان وقد إنحسر النهر قليلاً عن الضفاف الطويلة  الممتدة بين منف وطيبة وعند منتصف النهار والشمس ترسل أشعتها على الجميع.. أقبل الموكب المهيب  من بعيد تتصدره عربة حربية ضخمة زينت جدرانها  بصفائح  الذهب والفضة الخالصة تجرها الجياد  الرشيقة المدربة تضرب الأرض في نهم  فتثير عاصفة هوجاء  من الرمال وراءها , وبها " الملك " جالساً وفى يده اليمنى الصولجان وفى اليد الأخرى العصى المعكوفه تصحبه زوجته الجميله فى رداء  أرجوانى مرصع بالزمرد والياقوت وقد علا رأسها تاج ذهبى إنتهى برأس الحية المقوسة يتلألأ في ضوء الشمس الباهر  ومعهما الحاشية والمقربين فى حشد هائل من العربات المسرعة أخذت تعدو وتلهث خلف الجياد المدربة بينما راح الجند الأشداء بسواعدهم الفتية وأجسادهم المتينة  يهرولون أمام الموكب بمسافة كبيرة شاهرين الرماح الطويله المدببه , وماهى إلا ساعة حتى كان الجميع عند لوحة الحدود الأولى وأمام البوابة الحجرية الضخمة  للقصر الجنوبى والتي فتحت على مصراعيها لتستقبل الملك  الشاب الجديد وزوجته الحسناء.. وقفت العربات بمحاذاة السور الممتد المرتكز على أعمدة طويلة منتفخة  وأمام البركة الرخامية التي تنساب إليها المياة المتلئلئة من الأفواه المفتوحة  الجائعة لتماثيل السباع وأفراس النهر الراقدة على حافة النافورة التي تتوسط البركة , ترجَلا المَلِكين على بساط  من القطيفة الأحمر القانى ثم حُملا بعد ذلك على محفة بيضاء طويلة من خشب الأرز إكتست جوانبها بخيوط الحرير وإستقرت على أكتاف بارزة لثمانية من العبيد الغلاظ يمشون بخطى ثابتة واثقة عبر ممرات ودهاليز إلى أن ظهرت ردهة فسيحه يعلوها سقف حجرى  , جال الملك  ببصره وتنفس الصعداء فقد إكتملت أخيرا النقوش التعبديه التى كان يشرف عليها بنفسه طيلة السنوات  الفائته وبرزت لوحة قرص الشمس التى تنتهى بأيد بشريه حانية وتمسك بمفتاح الحياة تعلو كرسى العرش وتهيمن عليه فى مشهد بديع بينما كانت الموسيقى تصدح ورائحة البخور المقدس  تملأ المكان بعطر فواح وبدأت الترانيم تتلى من فتيات سمراوات في مقتبل العمر يرتدين أثواباً رقيقة شفافة وأجسادهن فارعة راقصة يمسكن بقيثارات وأخذن ينشدن 
-       المجد للاله "آتون " بادىء الحياه
-       المجد للاله " آتون " العظيم
-       انك تشرق جميلا فى أفق السماء
-       يا أتون الحى يابادىء الحياه
-       انك اذا أشرقت من جبل النور الشرقى
-       ملأت كل بلد بجمالك ومحبتك
وتعالت الأصوات :
-       أنك جميل .. انك عظيم
-       أنك تتلألأ عاليا فى كل بلد
-       ان أشعتك تحيط بالأراضى كلها
-       وبكل شىء خلقته .
ثم أخذ الاثنان _الملك والملكه _ ينثران الذهب والفضة بحفاوة بالغة على عامة الشعب من شرفات القصر المزدانه بالحليات الهندسية الدقيقة , وظهرت الملكه الأم في ركن بعيد ترقب الموقف  بهيبة ووقار دامغين وعيناها الضيقتان المرسومتان لاتبرحان الملك الشاب فى حركاته وسكناته .

You will get a PDF (661KB) file

$ 4.00

$ 4.00

Buy Now

Discount has been applied.

Added to cart
or
Add to Cart
Adding ...