إضاءة الحالك من نظم واضح المسالك
يكفي علم الفرائض فضلا أن الله تعالى تولى تفصيله بنفسه في محكم كتابه، ولم يجعله إلى نبي مرسل أو عالم مجتهد، ومن المعلوم أنه من أول ما يُرفع من العلوم ويُنسى؛ لذلك بادر العلماء إلى الكتابة والتأليف، والشرح والتصنيف، في موضوع علم الفرائض، وإن كان كُتب في هذا المجال ما يشفي العليل، ويبرد الغليل، ويُضيء السبيل، إلا أن نظم واضح المسالك يبقى من أحسن ما صُنِّف في بابه، وذلك لعدة أسباب نذكر منها: أنه نظم والنظم أحظى من المنثور عند الطلاب كما هو معلوم، وأن الاختصار ذلك أنه أقصر نظم أُلف في هذا الموضوع حسب علمي، وسلاسة النظم وسلامته من التعقيد، والإحاطة بأغلب أبواب التركة، وأنه نظم شنقيطي مستقل في علم الفرائض. وقد قلت فيه بعد تمعنه وفحصه:
وإن ترد قسمةَ مال الهالكِ يكفيك نظمُ واضحِ المسالكِ
نظمٌ قصيـــرٌ واضـحٌ مُفيــدٌ يفهمُــه الـــذكـــيُّ والبليـــدُ
وما رأيتُ مثـــل ذا الكتـابِ في قطــــرنا أنفـــع للطلابِ
فاللهُ وهو مالـــــكُ الثـوابِ يُثيبُ خيـرا صاحبَ الكتابِ
ومن به أفاد أو منه استفاد كذاك من بنشره خيرا أرادْ