حركة الإتحاد و الترقي التونسية
هل سمعت يومًا عن الحزب السياسي التونسي الذي اختفى سريعًا، تاركًا وراءه أسئلة أكثر من الإجابات؟
في قلب المشهد السياسي التونسي المعقد خلال الأربعينات، برزت حركة الاتحاد والترقي التونسية لفترة وجيزة لتشارك الساحة مع عمالقة مثل الحزبين الدستوريين "القديم" و "الجديد" والحزب الشيوعي التونسي. لكن سرعان ما تلاشى نجمها بغتة مع وفاة مؤسسها، شمس الدين العجيمي، في صيف 1949. ومع توقف جريدتها الناطقة باسم الحركة، "لاكسيون ناسيونال"، بدت كأنها صفحة طويت من تاريخ تونس السياسي
ولكن ماذا لو كان هناك المزيد لهذه القصة؟
بالرغم من شح المصادر، يغوص هذا الكتاب في تاريخ حركة الاتحاد والترقي خلال الفترة المحورية التي ترأسها فيها شمس الدين العجيمي (نوفمبر 1948 - يوليو 1949). بالاعتماد بشكل أساسي على صفحات جريدة "لاكسيون ناسيونال" والبيان الرسمي للحركة، يكشف هذا البحث النقاب عن شخصية سياسية وطنية لم تحظ بالدراسة الكافية من قبل: شمس الدين العجيمي.
هل كانت حركة الاتحاد والترقي مجرد صدى للطبقة البرجوازية، أم أنها حملت آمال الطبقات المهمشة؟
يتحدى هذا الكتاب الصورة النمطية، مستكشفًا أسباب معارضة الحركة الشديدة لسياسة الحزب الدستوري "الجديد"، وخاصة صالح بن يوسف. كما يتساءل عن طبيعة الحركة الاجتماعية: هل كانت حركة نخبوية تخدم مصالح الفئة المتنفذة، أم أنها كانت صوتًا شعبيًا يعبر عن هموم الفئات الضعيفة والمهمشة في المجتمع؟