سياسة شن الحرب
وضحت هذه الورقة التمييز الجوهري في القانون الدولي بين مبررات شن الحرب (Jus ad bellum) والقواعد التي يجب اتباعها أثناءها (Jus in bello). فبينما يضع الأول قيوداً صارمة على قرار اللجوء للقوة، يضع الثاني حدوداً إنسانية لا يمكن تجاوزها في إدارة العمليات العسكرية.
نؤكد لصناع القرار أن احترام القانون الدولي ليس قيداً يعيق العمل العسكري، بل هو ركيزة استراتيجية لتعزيز الشرعية، وبناء التحالفات الدولية، وتسهيل عملية إعادة السلام والاستقرار بعد انتهاء النزاعات. إن الدول التي تلتزم بهذه القواعد تحافظ على مكانتها الأخلاقية والقانونية على الساحة العالمية، وتؤسس لسلام أكثر ديمومة.
في نهاية المطاف، إن الالتزام الراسخ بهذه المبادئ الإنسانية هو الخط الفاصل الذي يميز بين العمل العسكري المشروع الذي يهدف إلى حماية الأمن واستعادة الحق، وبين الأعمال العدوانية غير القانونية التي تقوض أسس النظام الدولي.