Refer a friend and get % off! They'll get % off too.

تلك الاسكندرية

رواية أدبية تدور أحداثها فى الإسكندرية خلال فترة الأربعينيات من القرن الماضى  حيث عاشت الجاليات الأجنبية مع  المصريين "أولاد البلد "جنبا إلى جنب وتفاعلوا مع الأحداث التى مرت على البلاد فتأثروا بها   إقتصاديا وإجتماعيا وتتناول الرواية قصة رضوان وزوجته وأولاده الثلاثة وحياتهم بالأسكندرية فى ظل الظروف التى تمر بها البلاد أثناء الحرب العالمية الثانية
لم يدرِ "رضوان" أن هذه المدينة لم تبح بسرها لأحد .. وأن هناك وصية فيها خلاص المدينة من كل آفة ومن كل شر مكتوبه في وثيقة و مدفونه فى سراديب بباطن أرضها و في جوف ترابها الزعفران وأن هذه القوارب الصغيره الهائمة في ( المينا ) التي لم تعد الآن ميناء رئيسية كانت في تلك الأيام البعيده تستقبل سفناً عملاقة حربية أو مدنية ترسو قبالة الحى الملكى عند المكان الذى يسمى الآن السلسلة قبل أن تندثر وتصبح أثرا بعد عين , وكانت بها منارة فوق صخرة ضخمة عند طرفها الايسر تشع نورا ينعكس من مرآة كبيرة تهدى البحارة التائهين حول جزيرة كان اسمها " فاروس " مذكورة فى الكتب القديمة يتصدرها تمثال ضخم للإله " بوسيدون "فوق حصانه المجنح إلى أن جاء الفاتح المقدونى الأشقر وهو في الرابعة والعشرين ومعه مهندسه  "دينوكراتيس " ووصلها بقرية صغيره للصيادين تدعى "راقوديس" عند البحيره التى في الطرف الجنوبى .. وها هو "رضوان" يتوه في حواريها وأزقتها وشوارعها النظيفه التي تغسلها البلدية كل يوم بالماء والصابون , ويرى "الترمواى"  وهى تدور وتتلوى كثعبان  ضخم وتقرقع فوق قضبان سوداء لامعه تحت وهج الشمس في نهار أبيض رائق , ويقف مشدوها أمام التمثال في صرة الميدان الفسيح , ويرجع بخياله الى الوراء عندما شب عوده وإشتغل في وابور الطحين عند المقدس" ديمترى "  التاجر الثرى  في "البدرشين"  الذى هبط إلى البلد بصلعته الفسيحة وسنين عمره الأربعين وعمل مع مفتشى الآثار ومنظمى الدواوين  والمصالح , وصارت تجارته رائجة بفضل صداقتة للعمدة ومأمور المركز  وعلاقاته المتشابكة مع أصحاب السلطة والنفوذ في القاهرة والجيزة .. إنحدر من أسرة عريقة تمتلك الأطيان والأراضى الخصبة المحاطة بأشجار السرو والنخيل ,  وعمل معظم أفرادها بالمقاولات لكن " ديمترى " إنفصل عنهم وعمل وحيداً بالتجارة الرائجة واضعاً نصب عينيه العائد السريع والربح الوفير, ثم توطدت علاقته بالمأمور حينما خطب إبنته الوحيدة ذات الخمسة عشرة ربيعا فى حفل عائلى بهيج حضره الموظفون والأعيان وكبار رجال الدولة وأحيته سلطانة الطرب  الست " منيرة  "  والشيخ " زكريا أحمد " وإستطاعت البلد أن تعيش فى خير هذا الحفل لمدة ثلاث ليالٍ بالتمام والكمال  ,  ورأي " رضوان " الماكينه التي تعمل بالكهرباء لأول مرة  والتي جلبها "المقدس" من الخارج , وظن أهل البلد أنه يسكنها عفريت من الجن , وهو الآن بجلبابه الأزرق الباهت وعينيه السوداوين أمام عفريت آخر يسكن هذا الحصان  البرونزى اللامع والوالى من فوقه.. سيطير الإثنان في الهواء في دوامات متصاعدة حول رأسه  المنهك الصغير حتى يدوخ ويقع مغشياً عليه فوق أرض عشبية  مبلوله محاطه بأشجار وشجيرات فرنسية نادره , وسيفيق على أصوات صراخ وعويل من الباعه والسماسره في المبنى  ذي الواجهه العريضة والأعمده المرتفعه الحجرية , وسيقف بعد ذلك على أرض ثابته مرصوفه بأحجار البازلت  الأسود في شارع السبع بنات ويذهب الى كوم الشقافه وأبو الدرداء ويراه في عرض الطريق والعربات تدور من حوله ويطوف مع الطائفين حول المقام  في الليله الكبيره وتلمس يداه المقصوره النحاسية وسيناديه بعد ذلك " أبو الدُردار " كما يناديه أهل الأسكندرية وتأخذه رجلاه الى عتبات الأولاياء والصالحين ويحضر الذكر والحضره في أبى العباس المرسى والبوصيرى وياقوت العرش ونصر الدين و الطرطوشى وسيدى على تمراز ..

You will get a PDF (718KB) file

$ 4.00

$ 4.00

Buy Now

Discount has been applied.

Added to cart
or
Add to Cart
Adding ...