رقصة الأغلال
إنها رواية جحيم. ولكنها رواية صبر عليه، حتى تصرخ الأشياء كلها في وجهك بالقول: كفى، ولو كان من بعدها الطوفان.
وهي رواية جحيم، ولكنها تخفي من وراء ستائرها جذوة حياة، تنمو مثلما كان العذاب ينمو، لتصنع مسارا موازيا للخلاص.
قد تمضي عمرك كله تنتظر تلك اللحظة الفاصلة، وأنت تحسب حساب القيود الصغيرة، وأسئلة الشك بالصواب، والأمل الموهوم بما قد يتغير من تلقاء نفسه، وأن ترقص مع الأغلال، حتى تنتهي الى قعر المرارات لتحصد الخسران كله. ولكن، في لحظة فاصلة، سوف ينفتح الأفق على خيارين لا ثالث لهما: إما الاستسلام الى الأبد، وإما أن تقلب الطاولة على كل شيء، غير آبه بالعاقبة. لتخرج من ذلك القعر، وتستنشق الهواء كما لم تفعل من قبل. حينها، سوف تكتشف إنك دفعت الثمن الأسوأ بالصبر والشك والانتظار، وإن رقصة الأغلال لم تكن خيارا حرا،.. قبل أن تنتهي الى أن العاقبة، مهما كان شكلها، هي مبتدأ الخلاص.