اللغة العربية هي لغة سامية يتحدثها أكثر من نصف مليار شخص حول العالم، وتحتل المرتبة الرابعة من حيث عدد المتحدثين بها. تتميز بأنها لغة القرآن الكريم، مما يمنحها فرصة كبيرة للانتشار والبقاء في مواجهة عوامل الاندثار.
تطورت اللغة العربية عبر العصور، وتأثرت بالقرآن والإسلام، ومرت بمراحل متعددة في الجمع والتدوين ووضع قواعد النحو والصرف، وغيرها من علوم اللغة والبيان.
لغة عالمية يتحدث باللغة العربية أكثر من 550 مليون شخص حول العالم، منهم حوالي 300 مليون يعتبرونها لغتهم الأم، ونحو 250 مليون يتخذونها كلغة ثانية. تحتل العربية المرتبة الرابعة بين لغات العالم من حيث عدد المتحدثين، بعد الصينية والإنجليزية والإسبانية.
تتمتع اللغة العربية بفرص جيدة للانتشار، نظرًا لاهتمام عدد كبير من سكان العالم بها باعتبارها لغة الدين لأكثر من ملياري مسلم منتشرين في مختلف أنحاء العالم. هذا يمنحها أيضًا قدرة على مقاومة الانحسار، في وقت تتعرض فيه العديد من اللغات لخطر الاندثار. تتوقع اليونسكو اختفاء نصف لغات العالم المنطوقة مع نهاية القرن الحادي والعشرين، حيث إن 40% من البشر لا يتلقون تعليمهم بلغتهم الأم.
تتفوق اللغة الإنجليزية على سائر اللغات في القدرة على الانتشار، إذ يتزايد الاهتمام بها بين الأجيال الشابة، ويربطها الكثيرون بفرص العمل وجودة الحياة. كما أن 50% من المجلات والدوريات العلمية حول العالم تنشر بالإنجليزية، وهي اللغة الأولى في التقنيات وشبكة الإنترنت ووسائل التواصل، في مقابل ضعف حضور اللغة العربية في تكنولوجيا المعلومات.
لا يتجاوز المحتوى العربي على الإنترنت 1% حسب دراسة للأمم المتحدة، بينما يشكل المحتوى الإنجليزي 58%. يؤثر هذا التحدي الذي تفرضه هيمنة اللغة الإنجليزية على جودة الأداء باللغة العربية، إذ تتراجع قدرات الكتاب في الحفاظ على التقاليد اللغوية التي تحفظ سمات الأسلوب العربي.
أصل اللغات السامية تنتمي اللغة العربية إلى فصيلة اللغات السامية، وهو مصطلح أطلقه عالم اللاهوت الألماني النمساوي شلوتزر في أواخر القرن الثامن عشر الميلادي، وتحديدًا في أبحاثه وتحقيقاته عن الأمم الغابرة عام 1781م. اهتمت هذه الأبحاث بالشعوب الآرامية والكنعانية والفينيقية والعبرية والعربية واليمنية والبابلية الآشورية، وقد اقتبس المصطلح من سفر التكوين، أول أسفار التوراة الخمسة.
انتشر هذا المصطلح وأصبح مقبولًا في الأوساط العلمية عالميًا، رغم الانتقادات التي وجهت إليه، ومنها أن هذا التقسيم اعتمد على الروابط السياسية والثقافية والجغرافية أكثر من اعتماده على ملاحظة صلات القرابة والروابط الشعبية. لذا، عُدّ الليديون والعلاميون من الشعوب السامية لخضوعهم للسلطان الآشوري، وأقصى الكنعانيين من الساميين. يرى المستشرق الألماني كارل بروكلمان أن هذا الإقصاء هو رغبة إسرائيلية لأسباب سياسية ودينية.
ومهما يكن الاصطلاح، فإن العلماء والباحثين يجادلون في مسائل أخرى لها أهمية في التأريخ للغات السامية أو اللغات الشرقية. جمع هذه اللغات في فصيلة واحدة يوحي برجوعها إلى أصل واحد، وبعض المحققين ينبهون إلى أن هذا ليس شرطًا، إذ إن اللغة في انتشارها يمكن أن تنتقل إلى شعوب أخرى عبر التلاقح الثقافي أو الهيمنة الاستعمارية. لكن يمكن البحث عن الأصل الواحد للشعوب السامية والموطن الأصلي الذي انطلقت منه.
ذهب مؤرخو اللغات مذاهب شتى في هذا الأمر، فمنهم من رأى أن المهد الأول للساميين كان بلاد الحبشة، ومنهم من ذهب إلى أنهم نشؤوا في شمال أفريقيا، ومنهم من قال إن الساميين انحدروا من بلاد أرمينية، ومنهم من قال إنهم قدموا من جنوب العراق، ومنهم من اختار بلاد كنعان. لكن كثيرًا من المستشرقين يميلون إلى أن المهد الأول للساميين كان القسم الجنوبي من شبه الجزيرة العربية في بلاد الحجاز ونجد واليمن.
انطلاقًا من هذا الرأي، ينفر كثير من الباحثين العرب من مصطلح اللغات السامية، ويرون أنه غلب برؤى توراتية متحيزة، ويحاولون البحث عن مصطلح آخر. يرون مصطلح “العروبة” بديلاً أكثر دقة علميًا، ويؤكدون أنه يشير إلى حقيقة تاريخية ثابتة تدل على موطن واحد محدد سكنته أمة قديمة
تكلمت لغة واحدة.
للمزيد عن لغتنا الجميلة تابعوا مدونة اللغة العربية