بقلم: م. رلى زيد الكيلاني
The EQ-Educator
هل تستمع لتعبير طفلك عن مشاعره الإيجابية والسلبية دون أن تفرض رأيك؟
هل تعرف كيف تشرح لطفلك كيف تشعر أنت بمواقف معينة وماذا تعني مشاعرك؟
هل تتغلب على خوفك من الفشل وتتيح المجال لطفلك للتعلم من أخطائه؟
هل تهتم بفهم السبب وراء سلوك طفلك الخاطيء أكثر من التركيز على تقويمه؟
هل تستمتع بتعليم طفلك مهارة جديدة؟
كل إجابة "بلا" هي فرصة لتطوير قدرتك كأم أو أب على تحفيز ذكاء طفلك العاطفي.. لا تهملها!
إن الطفل الذي يعاني من ضعف القدرة على التعبير عن المشاعر بالكلمات، يعاني أكثر من غيره من الأطفال من المشاكل السلوكية والعاطفية.
إن تعليم الطفل الوعي بمشاعره ومشاعر الآخرين هو من أهم خطوات التربية العاطفية الذكية والتي للأسف يغفل عنها الكثير من المربين.
كيف نبدأ؟؟ كيف نربي الطفل على الوعي بقدراته العاطفية؟
أولا: علمه لغة المشاعر!
علم طفلك أن كل شعور له كلمة مناسبة، فليس كل شعور بالضيق غضب، فهناك الألم، والتعب، والشعور بالضجة، والحزن، والغضب، والخجل... كلها مشاعر مختلفة يحتاج الطفل أن يتعلم الكلمة المناسبة التي تعبر عن الحالة العاطفية التي يشعر بها الطفل.
ثانيا: افتح المجال للحوار العاطفي؟
ناقش المواقف المستفزة عاطفيا لك ولطفلك، وعلمه كيف يتفهم الموقف بشكل صحيح، ويحاول تفسير ما شعر به بالكلمات المناسبة. الممارسة هي أفضل طريقة لتعلم مهارة التعبيرعن النفس.
لا تناقش المشاعر فقط عند حدوث مشكلة، علمه أن يحاول فهم مشاعره في مختلف المواقف
ثالثا: شجعه على مراقبة لغة الجسد وفهمها؟
هناك الكثير من المعلومات القيمة التي يعبر بها الجسد ويساعدنا على فهم الحالة العاطفية للآخر وبالتالي يجعلنا أذكى في اختيار اسلوك المناسب للموقف. علم طفلك على النظر في عيون متحدثه، واستقراء حالته المزاجية، انتبه لحركة يديه ورجليه حتى يتعلم كيف يقرأ لغة الجسد عند غيره، وناقشه في أهمية المعلومات التي نفهمها على سلوكنا وتفاعلنا مع الآخرين.
الطفل يتعلم بالمراقبة، انتبه للغة المشاعر التي تعبر بها عن وعيك العاطفي بما يحدث معك وما يدور من حولك.
رابعا: تقبل مشاعر طفلك، لا تنكرها، ولا تفرض عليه إنكارها!
إن التقبل هو أهم متطلب في بناء الثقة بين الطفل وأبويه، هذه الثقة هي أساس الحب والتفاعل الصادق الذي يجب أن نستثمره في بناء علاقة صحية مع أولادنا. إن عدم تقبل الطفل يؤثر على ثقة الطفل بنفسه ويشوه فهمه لذاته وتكوينه لصورة صحية عن نفسه. تقبل مشاعر طفلك بشتى ألوانها وعلمه كيف يفهمها ويتعلم منها كيف يفكر يتوازن فيما يواجهه.
خامسا: اسمح لطفلك بالخطأ، حتى يتعلم من خطئه!
فالطفل يتعلم من الفعل الذي يراه أكثر من الكلمة التي يسمعها. علمه كيف يحل مشكلة وشجعه وارفع ثقته بنفسه، وعلمه كيف يحاول مرة أخرى ويتغلب على مشاعر الإحباط ويطور من صبره وإصراره، لا تكافئه على كل صغيرة وكبيرة وكذلك لا تعاقب على كل صغيرة وكبيرة.. دعه يطور فهمه لعالمه ويشكل صورة إيجابية عن نفسه من خلال تجاربه وقدرته على النجاح.
أفضل هدية يمنحها الأبوان لطفلهما هي الثقة بالنفس.
سادسا: طور ثقتك بنفسك ولا تمثل أنك تمتلك الثقة!
لأن الطفل سيتعلم التمثيل بشخصية هي ليست فيه. علمه كيف يطور ثقته بنفسه من خلال تجاربه وتفاعلاته، ابتعد عن النقد وعن محاولة إصلاح الأمور أمام طفلك.اعترف بلحظات الشك بقدراتك بشكل طبيعي ولا تخفيها وعلمه كيف تتغلب على انهزاماتك فيتعلم هو كيف يتغلب على الفشل ويكون صادقا مع نفسه
سابعا: علمه التسامح كل يوم حتى يقوي قدرته على المرونة والتحمل!
افتح قلبك لطفلك وسامحه على هفواته ولا تكن متشددا فيتعلم التشدد وعدم المرونة. امتدحه على التسامح ونسيان الهفوات اليومية والبدء من جديد فذلك يقوي إصراره ونظرته الإيجابية للحياة وللناس. علمه أن يغفر لأخيه الذي أخذ لعبته منه، أو صديقه الذي لم يسلم عليه، وسترى أن سيطور من قدرته على تحمل الصعاب ولن يتمسك بمسببات الإحباط ولن يشعر بأن مشاعره تأذت وبالتالي يخف اعتماده العاطفي عليك يوما بعد يوم.
Comments ()