Your Cart
Loading

من اسرار الأذى الشيطاني

الكلام عن التداخل والاندماج الحاصل بين رغبة الشيطان بتدميرنا وحقيقة مسعاه الدءوب وبين صمود نفوسنا وأرواحنا أو انهزامها بإعتبارها محلا لشغله الشاغل، ستكون من الصعوبة بمكان.

خاصة وإننا سنصل لأعمق نقاط عمله المتمثلة بما يمكن تسميته "بالأذى الشيطاني" والذي يحتوى كل أنواع الأضرار والتي منها الإصابات الروحانية المشهورة مثل السحر والمس والعشق والحسد وما إلى ذلك.

وقد قدمنا في الأبواب السابقة شرحا مبسطا لماهية الشيطان وجوهر عمله كما شرحنا بإختصار بعض أحوال وخبئات النفس البشرية مع الأخذ في الاعتبار التفاوت الثقافي التعريفي لمعنى الأذى والذي يختلف من ثقافة لأخرى.

لذلك فمصطلح "الأذى الشيطاني" سيكون دقيقاً جدا لوصف حال مشاركة الشيطان وتدخله بكل أركان حياتنا القصيرة.



إن أصل التكليف الإنساني مرهون بالعقل وبالحرية، أي تلف بالعقل يعفى الإنسان من المُسائلة وأي نزع لدرجات الحرية هو نوع من الاستعباد بعيدا عن حرية العبادة لله الواحد القهار.

وجوهر الأذى الشيطاني لن يخرج عن إلحاق الضرر بهاتين الجوهرتين "العقل والحرية" وتعريفنا للعقل لن يخرج عن كونه مقياسا لدرجات الوعي البشرى والذي يمثل في الحقيقة جوهر الإنسانية، وتعريفنا للحرية لن يخرج عن التكليف الفطري الأول لوجودنا على تلك الأرض وهو عبادة الله تعالى كما يريد الله تعالى، لا كما نريد نحن أو يريد الشيطان .

....

والأذى الشيطاني لابد وأن يعنى بشكل ما مصاحبة الشياطين للإنسان لإحداث الضرر، والمصاحبة محققه بكل حال، فلا يوجد مكان تقريبا يخلوا من الأرواح الشيطانية الجنية.

وصور تلك المصاحبة ومشاركتها أدق تفاصيل الحياة مفزعة لدرجة قد لا ينتجها خيال أعتي مؤلفي ومخرجي أفلام الرعب والفانتازيا.

ولبيان حقيقة الأمر فقد تفرد شرعنا الحنيف وسنة نبينا الكريم ﷺ بأذكار لممارسة الحياة وهذا غير متوفر في أى ملة أخرى.

فنحن المسلمين نذكر الله تعالى بكل حال، نذكره سبحانه وتعالى حال اليقظة والنوم، عند نزول السلم أو الصعود، عند الأكل والشرب، عند الملبس، عند دخول الحمام والخروج منه، عند إتيان الزوجة، عند النظر للمرآة عند الصباح والمساء عند رؤية الخير والشر ... إلخ، نذكر الله تعالى بكل حال وبكل فعل ومع كل قول.

طبعا الأذكار تحقق معية الله تعالى من ناحية ونوال الأجر والثواب من ناحية أخرى، لكنها أيضا تكرس الحفظ من شياطين الجن، ومن يتركها متعمدا فمشاركة الشياطين له بكل عمل متروك الذكر محققة لا محالة، فأنت لو أكلت دون "بسملة" فسيشاركك الأكل شيطان، ووقت إتيان الزوجة من يهمل الذكر حينها يشاركه الشيطان، وهكذا.

أما حقيقة نوع المصاحبة فهو متوقف عليك. فكل ما تفعله أو تقوله أو تفكر به فهو جالب وطارد لشياطين الجن بشكل آلي روتيني.

بمعنى أنك لو كنت تكذب فمن من شياطين الجن يحب هذا الكذب ويأنس به، بالطبع شيطان الجن محب الكذب، وماذا لو كنت تشرب الخمر، أو تأخذ سيرة العباد بالغيبة والنميمة، أو اشتهيت امرأة بعقلك وحدثت بها نفسك، مَن مِن الشياطين يصاحبك على هذا الحال ويزين لك ولها الأمر.

وهكذا بالقياس يمكنك معرفة نوع الشيطان المصاحب لك من خلال ما تعرفه عن نفسك وعقلك ونمط تفكيرك.

وهنا لابد من توضيح أن وسوسة الشيطان لها حد لا تتعداه فلا يمكننا إهمال حاجات النفس بعيدا عن الوسوسة والتي قد تكون أكثر إلحاحا وأكثر تشعبا لارتباطها بعميق قاع النفس فحديث النفس أكثر تعقيدا من الوسوسة وهو منقسم لخمس مراتب "الهاجس، الخاطر، حديث النفس، الهم، العزم"

* الهاجس هو شكل الفكرة جاءتك مرة وانتهت.

* والخاطر ما يأتي مرتبط بحدث كالتفكير بامرأة ما لكنك لا تفعل إلا عندما تراها فإن غابت فغابت فكرتها، والهاجس والخاطر من أحوال القلوب لا يطلع عليها الشيطان

* وحديث النفس هو انشغالك بالتفكير بها والتخطيط من أجل نوالها وهذا محل عمل الشيطان فهو يأتي على رغبتك ثم يزين لك أمرك ثم يشاركك في التخطيط وأحيانا بل كثيرا ما يقابل الأخر بوسوسة مماثلة وهذا من لطيف الفهم والمشاهدة.

* والهم هو أخذ القرار بالفعل وتحين الفرص لاتخاذ الخطوة المناسبة .

* والعزم هو الخطوة الأولى.

ومراحل حديث النفس والهم والعزم غير متروك من الشيطان وإن كنا من الناحية الشرعية بآمان حتى مرحلة الهم لكننا لسنا بآمان من حقيق مصاحبة الشيطان لنا، فمصاحبة الشياطين للإنس محققة لا محالة، لكن اختلاف نوع المصاحبة متوقف على حال الشخص.

..............

من كتاب حقائق وأوهام النفس البشرية والأذى الشيطاني

احصل على نسختك الان

النسخة الورقية بسعر: 300 جنية مصري

شامل مصاريف الشحن داخل ضواحى القاهرة والجيزة فقط

يمكن الحصول عليها بالتواصل على رقم واتس أب

https://wa.me/201281669239

النسخة الرقمية pdf بسعر 5.99$

يمكنك الحصول عليها من خلال هذا الرابط

https://payhip.com/b/fHoJ4

#حقائق_وأوهام_النفس_البشرية_والأذى_الشيطاني

#روحانيات

#كتاب

#كتب

#عالم_الغيب

#الجن

#الانس

#التنبؤات

#نسترداموس

#حامد_حماد