كلما تقدم احد للزواج منها تشق فستان الفرح وتصاب بإنهيار كل مرة ؟
هاتفنى أحد الرجال وقال: أنا فلان من طرف فلان وقد زكاك عندي، لم أتذكر فلانا هذا لكن حيائي منعني من ذكر ذلك، قلت هو رجل محترم، تحت أمر حضرتك.
قال: لي ابنة عُقد قرانها أكثر من خمس مرات، تكون بخير طوال فترة الخطوبة والفرح وعند يوم الزفاف تشق فستان الفرح وتصاب بتشنج ويخرج من فمها رغوة وريم أبيض وتظل بعدها لعدة أيام طريحة الفراش ولا تتعافى إلا بفسخ عقد القران.
وقد أتعبنا المشايخ والقساوسة والأطباء وقد أجمعوا جميعا على أنها مسحورة ومعشوقة من مارد متجبر، ولا أعلم هل تستطيع مساعدتي أم لا، قلت كم عمرها قالت قاربت على الثلاثون.
قلت أفعل، قال أن من محافظة كذا "بأعماق الصعيد" وأنا عمدة بلدة كذا وكبير عائلة كذا.
قلت تشرفت بك، قال عندنا بمصر مصالح وهناك سيارة تخصنا قادمة اليوم فهل يسمح وقتك.
قلت نعم، وأتفقنا وذهبت للرجل، فأستقبلنى وأهله خير إستقبال وإن رأيت بعيونهم تعجبا أو إستهتاراً لصغر سني وقتها.
بعد واجب الضيافة أدخلوا البنت علىّ، قلت أفسحوا واتركونا، ففعلوا ونحن تحت عيونهم فاقتربت من البنت وقلت لها: ما اسمك قالت كذا فتكلمت معها قليلاً حتى إطمئنت وأنست بى.
ثم قلت لها أنت لست مصابة بأي مرض روحاني فنظرت إلى باستغراب وقالت كيف هذا، والله يا شيخ أن لا أمثل ولا أعلم ما الذي يحدث لي.
قلت لها لأكون دقيقا أنت مصابة لكن الإصابة التي عندك لا تفعل ما يحدث معك، قالت لم أفهم .
قلت لها هل تعتقدين أنى أهل للثقة؟
قالت الحق أنا مرتاحة للكلام معك رغم أن ما تقوله غريب فقد أجمع الجميع على أنى مسحورة ومعشوقة وهذا سبب نكستي.
قلت الأمر غير ذلك هل تثقين بي، فصمتت ثم قالت نعم، قلت لها سأطلب من أباك أن يأتي بك لمصر غدا، قالت لم!
قلت لها لا تسألي فهذا يتنافى مع الثقة، قالت أفعل، قلت لها حديثنا لا يخرج من بيننا، قالت أفعل، قلت نادى والدك، فجاء الرجل .
قلت له هي ليست ابنتك قال نعم ابنة أخي وقد مات أبواها في حادث وهى بحجري من عمر التاسعة، قلت إبنتك لا تعانى من شيء، قال مستهترا إن كان الأمر أكبر من قدراتك وصعب عليك فلا بأس، قلت حسناً إبنتك تعرضت لحادث وهى بالعاشرة من عمرها وهذا الحادث جعلها تظن أنها ليست بكرا.
فبكى الرجل وقال بذهول أعلم هذا ولا يعرفه غيرى وغيرها وأنت الوحيد الذى عرف ذلك.
هي من أخبرتك، قلت هي لا تتذكر فقد أنست نفسها هذا الحادث لكنه ترك بنفسها خوفا من الزواج والفضيحة وهى تفرح بالخطوبة وعند البناء يرفض عقلها الأمر فيحدث لها ما ترى، وهذا حال غير متروك من الشياطين فهم معها ينفخون بالأمر.
قال وما العمل، قلت غدا تأتيني أنت وهى بمفردكما ونتقابل بالقاهرة، قال حسنا.
رجعت للقاهرة وذهبت لإحدى الطبيبات الثقة من معارفي وأخبرتها أن إبنة خالي وهى صغيرة ركبت حمارا فجرى بها مسافة ثم وقعت فرأت دماءً بين رجليها فظنت أنها لم تعد بكرا، قالت هاتها.
وجاء الرجل والبنت وذهبنا للدكتورة ولم تغب إلا قليلا وخرجت البنت وكأنها نشطت من عقال.
وتحول ذبولها إلى نضارة حتى قال أبوها مداعبا، هل بدلتك الدكتورة بالداخل، فابتسمت.
وفهمت من الدكتورة أنها لم تزل بكراً، وعادوا ولم يمض غير شهرا وتزوجت وبعدها أنجب ولدا أسمته "حامداً" تيمناً.
...
الشاهد من تلك الحالة أن النفس البشرية بحالة مثل تلك تفرض على العقل سياجا من حديد حول الحادثة لكن أثرها يظل محفورا ومؤثرا بحياة الفرد، ورفض العقل لفكرة البناء والخوف من الفضيحة يُحدث تغييراً جذرياً بآلات الجسد فترى الصرع والتشنج والرغوة من الفم وعض اللسان وكلها أمور إن شاهدها معالج عديم المعرفة قليل الخبرة لأقسم بأنها ممسوسة ومعشوقة كما وصف المعالجين لها.
ومثل تلك المشكلة النفسية فجالبة للكثير من الشياطين ومن الجائز أحياناً أن ينطق على لسان الحالة عارض شيطان وهنا لابد من التفريق بين نوع الإصابات المرافقة كنتيجة للمشكلة النفسية وبين حقيقة المشكلة والتى لا دخل للشياطين فيها والخلط بينهما من خطأ التشخيص ويوقع الحالة والمعالج بدائرة مفرغة من الهم والغم ودوام الإصابة.
لذلك نقول دائما أن التشخيص الصحيح أهم خطوة فى طريق صحيح العلاج
................
من كتاب حقائق وأوهام النفس البشرية والأذى الشيطاني
احصل على نسختك الان
النسخة الورقية بسعر: 300 جنية مصري
( تم عمل خصم على الكمية الورقية المتبقية والسعر الان 230 شامل مصاريف الشحن)
يمكن الحصول عليها بالتواصل على رقم واتس أب https://wa.me/201281669239
النسخة الرقمية pdf بسعر 5.99$
يمكنك الحصول عليها من خلال هذا الرابط
#حقائق_وأوهام_النفس_البشرية_والأذى_الشيطاني