أصول الفقه على منهج الشافعية
إنَّ علم أصول الفقه من أشرف العلوم وأعلاها شأناً؛ لأنه يجمع بين المعقول والمنقول، وهو من العلوم المميِّزة لحضارتنا العربية الإسلامية؛ إذ يتعلق بالأدلة الإجمالية للأحكام الشرعية، والمناهج التي سلكها العلماء والفقهاء في استنباط القواعد الأصولية لتفسير نصوصها من أدلتها التفصيلية، ومن ثَمَّ التوصل إلى صحيح الأحكام الشرعية العملية التي لا تنفك عن أفعال المكلفين لضبط تصرفاتهم الفردية والاجتماعية وعلاقاتهم الدُّولية، وكتابنا الموسوم "أصول الفقه على منهج الشافعية" نقدمه لطلابنا في كلية الدراسات الإسلامية، وكلية لابوان للتمويل الدُّوَلي في جامعة ماليزيا صباح، بماليزيا، حسب المنهاج المقرر عليهم، وقسَّمناه إلى مقدمة وأربعة فصول وخاتمة، على النحو الآتي: الفصل الأول: مبادئ علم أصول الفقه، والفصل الثاني: الحُكم الشرعي والحاكم والمحكوم عليه والمحكوم به، والفصل الثالث: أدلة الحُكم الشرعي، والفصل الرابع: القواعد التشريعية العامة في أصول الفقه، وأما الخاتمة فاشتملت على سرد المصادر والمراجع ثم فهرس الموضوعات، ونسأل الله عز وجل أن يجعله عملاً مقبولاً، وعلماً ينتفع به في الدنيا والآخرة، وآخر دعونا أن الحمد لله رب العالمين