المـَسيحُ رَجاؤنا تأمُّلات كَتابيّة وروحيّة ومَسيحانيّة على مدار السّنة الليتورجية بحسب طقس الكنيسة السريانية الأنطاكية
يأتي هذا الكتاب في سنةِ يوبيلِ الرَّجاء 2025، الّتي افتَتَحَها المثلث الرّحمات البابا فرنسيس (2013-2025)، وفيه نُقدِّمُ رَجاءً مُستَمَدًّا مِنْ كَلِمَةِ الله الّتي نَحياها في الليتورجيا المقدَّسة خِلالَ القدّاسِ الإلهيّ. فالليتورجيا السُّريانيَّة تَحُثُّنا على الإصغاء إلى كَلِمَةِ اللهِ، مُتأمّلينَ صورَةَ المسيحِ في قُلوبِنا. لِذلكَ، جاءَت هذهِ التَّأمُّلاتُ في ثلاث اوجه: "تأمُّل كتابي" للقراءاتِ الكِتابيَّةِ لِلأَحَدِ أو العيدِ، يَتْبَعُ ذلكَ "تأمُّلٌ روحيٌّ" يَتَعَمَّقُ في مَعنى النَّصّ الإنجيليّ للأحد أو العيدِ، فَيُشكِّلُ زوادةً تُدخِلُنا في عُمقِ ما تُقدِّمُهُ كَلِمَةُ اللهِ في واقِعِ حَياتِنا، وتأوين هذا الواقِعِ في ضَوءِ النَّصّ الإنجيليّ، وكَيفيَّةِ عَيشِهِ في ظِلِّ ظُروفِ حياتِنا، لِيَمنَحَنا رَجاءً في مُواجَهَةِ الصِّعابِ والمـَشاكِلِ والتَّحدياتِ الَّتي قَد تُزَعزِعُ إيمانَنا. ونَختُمُ بتأمُّلٍ كريستولوجيٍّ قَصيرٍ "تأمُّلٍ في شَخصِ يَسوع"، الإلهِ الحَقِّ والإنسانِ الحَقِّ، بكلماتٍ قَريبةٍ مِنْ روحِ النّصّ الإنجيليّ. انها تأمل اليَوم، في ذِكرى مُرورِ (1700) سَنةٍ على مَجمَعِ نيقيةَ (325م)، لِتُظهِرَ صورَةَ يَسوعَ المتَجَدِّدة في كُلّ زَمانٍ.
وسبَقْتُ قبل َكُلِّ هذا، بمقدّمةٍ تتناولُ معنى السّنة الليتورجيّة وأهدافها اللاهوتيّة والليتورجيّة، ُمستنِدًا إلى تعاليم المجمع الفاتيكاني الثاني (1962-1965)، لتكونَ مَدخلاً يُعزِّزُ فهمًا أعمق لِترتيبِ السّنةِ الليتورجيّة السُّريانيّة الأنطاكيّة. ويوضِّح هذا المـَدخل تَحديد الآحاد والأعياد.
هَدفي مِنْ هذا الكتاب أنْ يَكونَ "أداةً" مُساعِدةً لِتَقديمِ النُّصوصِ الكتابيّةِ على مَدارِ السّنةِ الليتورجيّةِ، مَع مُحاولَةِ فَهمِها عَبرَ الإصغاءِ إليها والتّأمّل فيها.