كتاب "وحدنا غطّينا الحرب."
مع ذلك، لا نعثر في الشهادات المختلطة بالجرح وبالدم، وبالتراجيديا الجماعية، على رغبة في الاستسلام أو مغادرة الميدان، ففيها نعثر على قصص "الكوافيرة نجوى" التي تجتزئ لحظات فرح من "عرسان الحرب"، وكفاح الأمهات الصحفيات لتعليم أبنائهن، ومواجهة شح الحياة أو انعدام أسبابها، وتوثيق لحظات الاحتفالات بالأعياد والمناسبات.
لا يؤطر هذا البوح العفوي المتحرر من القواعد الصارمة للبث المباشر أو أصول الكتابة الصحفية، الصحفيَّ الفلسطيني في ثنائية "الضرر الجانبي" المجرد من القيمة البشرية أو "البطل الخارق" المستعد للتضحية بحياته، إنما هو صحفي باحث عن الحقيقة فاضح لانتهاكات الاحتلال المستمرة، وحيد وأعزل في الميدان ينقل صوت الضحايا إلى العالم، ظنا منه أنّه قد يتحرّك أو يفعل شيئا.
".