ساحرة الرافدين
في اوائل القرن الواحد والعشرون في السنة الثالثة ، تلبدت السماء بسحب سوداء تنذر بالسوء ، فهذه المنطقة لم تنعم بالسلام طوال عقود ، ورائحة الموت لم تفارقها بل امتدت اكثر واختلطت بالخيانة ، فلا احد كان يتوقع سقوط تلك المدينة العظيمة بغداد ، بهذه الصورة المذلة والمهينة؛ بالرغم من ولوجنا الى عصر جديد من التطور بكل نواحي الحياة ، كان ذلك الحدث المؤلم بوابة لدهليز اعادنا الى عصر مظلم وماضي سحيق الى مقصلة الكاهن وسيف الإمام ، حيث تجلس الالهة المزعومة في العتمة تتلذذ على دماء العبيد،.....وفي وسط كل هذا الانسحاق والموت ، تنفجر ينابيع حياة تخلق احرارا في كل مكان ، يحملون في صدورهم قلوب نقية مُحبة سحقت الموت وهزمت صانعه