بل أنتم بشرٌ ممن خَلق
يُفكك هذا الكتاب ثلاثةَ أوهامٍ معيقة في العقل المسلم: وَهْمَ انفراد المسلمين بالهزيمة والتخلف، وَوَهْمَ تفرد أعدائهم بالنصر والتقدم، وَوَهْمَ شعورهم باستحقاق النصر لمجرد انتمائهم للإسلام دون عمل أو إعداد.. مستعرضاً- لذلك- صفحاتٍ من تاريخ الأمم التي يراها المسلمون اليوم منتصرةً ومتقدمةً، وراصداً- في تاريخهم القريب والبعيد- أزماتٍ شبيهة بأزمات المسلمين اليوم؛ مما يُعَدُّ مواطن إحباطٍ ومدارج يأس؛ مثل: الخيانات، وتداخل الولاءات، والبحث عن حظوظ النفس، والدماء المسفوكة دون جدوى، وفوضى الثورات، والثورات المضادة، وكثرة الخلافات البينية في أزمنة الأهوال والمجازر.. ليعيد- بذلك- ضبطَ بوصلة النظر إلى طبيعة السنن الربانية التي أجراها اللهُ على الدنيا ومَن فيها؛ مسلمين وغير مسلمين، وأنَّ الأصل في الأمر السعي والعمل، والبحث عن الثغر ثم لزومه؛ دون يأسٍ أو إحباط