سجون المهد
هذا الكتاب ليست صفحات تقرأها بل رحلة في اعماق النفس السودانية. رحلة تبدأ من غرفة نوم طفل يبكي لانه كسر كوبا, وتمر بفصل دراسي يقتل فيه المعلم فضول طفلة سألت ليه السماء زرقاء؟ وتصل الي قاعة سياسية يتحول فيها النقاش الي شتائم و إتهامات.
لماذا هذا الكتاب؟
إن سجون المهد التي نعيش داخلها هي جدران وهمية من الخوف و الكذب و التبرير و تقديس المظاهر الإجتماعية علي حساب الحقيقة و الجوهر. لقد آن الأوان لنسأل السؤال الصعب: هل نحن ضحايا لهذا الواقع؟ ام نحن من نصنعه بتكرار أخطاء آبائنا؟
ياعزيزي القارئ, هذا الكتاب دعوة لثورة نفسية. إنه المرآة التي قد لاتعجبك ملامحك فيها في البداية, لكنها الوحيدة التي ستمنحك الشجاعة لتكسر قيدك.
السودان لن يتغير بتبديل الوجوه السياسية بل بتبديل الذهنية التي تحكم علاقتنا بأنفسنا و بأطفالنا و بكلمتنا التي نعطيها للآخرين.
عزام عبدالله ابراهيم