كتاب: علامات قيام الساعة.. تلك الاساطير
إن تحرير عقل المسلم من هذه الرواسب ليس ترفًا فكريًا، بل ضرورة شرعية ومعرفية، تحفظ للدين صفاءه، وللعقيدة نقاءها، وللإسلام صورته العادلة المتزنة. فالقرآن لم يدعُ إلى الهروب من الواقع، ولا إلى تعليق الفشل على شماعة “آخر الزمان”، بل دعا إلى العمل، والعلم، والتدبر، وإعمال العقل في فهم السنن، مع التسليم بالغيب في حدوده التي رسمها الله. هذا الكتاب لا يدّعي الإحاطة، ولا يزعم امتلاك الحقيقة المطلقة، وإنما يفتح باب المراجعة، ويحثّ القارئ على التفكير، والتمحيص، وعدم التسليم لكل ما يُنسب إلى الدين دون دليل محكم. فالدين الحق لا يخشى السؤال، ولا يخاف النقد العلمي المنضبط، لأن مصدره من عند الله، والله لا يُناقَض، ولا يُعارَض بالعقل السليم.
فلتبقَ الساعة حقيقة إيمانية نؤمن بوقوعها، لا أسطورة نطارد ظلالها وليبقَ القرآن هو الميزان، والعقل أداة الفهم،