عربتك
Loading

هل شعرتِ يومًا أن في داخلكِ شيئًا يبحث… دون أن تعرفي عمّا يبحث؟

هناك أسئلة قد تأتيكِ في لحظة هدوء…

أسئلة ربما سألتِ نفسكِ عنها يومًا، ثم لم تجدي لها إجابة، فوضعتها جانبًا وعدتِ إلى حياتكِ.


لماذا تشعرين أن كل شيء يأتيكِ بجهد وصعوبة؟

لماذا لا يحدث الشيء الذي تريدينه، رغم أنكِ تريدينه بشدة؟

لماذا تشعرين أنكِ عالقة، بينما الحياة من حولكِ تمضي؟

لماذا تتكرر المواقف نفسها معكِ، حتى عندما تتمنين أن تعيشي شيئًا مختلفًا؟

لماذا لا تستطيعين صنع المزيد من المال، حتى عندما يتحسن مردودكِ، فتجدين نفسكِ في النهاية تعودين إلى الدائرة نفسها؟


ولماذا ترين أشياء تتمنين أن تعيشيها عند غيركِ، وتتساءلين:

لماذا ليست حياتي هكذا؟


ربما سألتِ نفسكِ يومًا واحدًا من هذه الأسئلة…

وربما سألتِها كلها.


كنتُ واحدة ممن سألوا…

ولم أكن مستعدة لأن أقتنع بأن الحياة مجرد حظ، أو أن هذه هي الحياة التي كُتبت لي وعليّ فقط أن أتقبلها.


كان بداخلي يقين بأن الله خلقنا وكرّمنا، وأنه لا يفرّق بين البشر.


فإذا كانت هناك أشياء لا أفهمها، فلا بد أن هناك أسبابًا لم أكتشفها بعد.

ومن هنا بدأت رحلتي.


بدأت أبحث، وأقرأ، وأتعلم، وأسأل، وأجرب…

وكانت رحلتي في تطوير الذات بالنسبة لي رحلة من الظلام إلى النور.


وكلما ظننت أنني اقتربت من إجابة، اكتشفت قطعة أخرى مفقودة.

شيئًا فشيئًا، بدأت أرى الحياة بطريقة مختلفة.


بدأت أكتشف أن هناك سننًا وقوانين، وأن أشياء كثيرة تحدث وفق نظام قد لا نراه في البداية.

وكأننا دخلنا لعبة كبيرة دون أن نعرف قوانينها.


وعندما تبدأين باكتشاف القوانين التي تحكم هذه اللعبة، تبدأ أمامكِ أشياء لم تكوني ترينها من قبل.

ومن هنا بدأت أكتشف الكنوز.


ومن هنا جاءت فكرة «حين تكتشفين الكنز…»

لم أرد أن أصنع لكِ كتيبًا آخر تقرئينه لتحصلي على معلومات، ثم تضعينه جانبًا.

ولم أرد أن أعطيكِ خطوات جاهزة عليكِ أن تتبعيها.


أردته مساحة.

مساحة تدخلين إليها بفضول.

كرحلة.


تكتشفين فيها قطعة بعد قطعة، وسؤالًا بعد سؤال، وتعيدين النظر إلى أشياء ربما اعتدتِ رؤيتها بطريقة واحدة.

قد تكتشفين أن بعض الإجابات التي كنتِ تبحثين عنها في الخارج، كانت تحتاج منكِ أولًا أن تنظري إلى الداخل.

وقد ترين أشياء في حياتكِ لم تكوني ترينها بوضوح، ليس لأنها لم تكن موجودة…


بل لأنكِ كنتِ تنظرين إليها بعدسة مختلفة.


وفي كل ثانية، هناك نساء يخترن مسارات مختلفة في حياتهن.

نساء يغيّرن طريقة تفكيرهن، واختياراتهن، ونظرتهن إلى أنفسهن وإلى الحياة.

بينما قد تكونين أنتِ داخل قوقعة معينة، لا تعرفين كيف تخرجين منها…

وتتمنين فقط أن يتغير شيء.


كيف استطاعت هؤلاء النساء أن يغيّرن واقعهن؟

وما الذي اكتشفنه ولم نكتشفه نحن بعد؟

وما الذي يمكن أن يتغير عندما نبدأ بفهم ما يحدث في داخلنا، وما حولنا، بطريقة مختلفة؟


وهذا الكتاب لكِ…

إذا كنتِ تشعرين أن في داخلكِ شيئًا مميزًا…



شيئًا يدفعكِ إلى التساؤل، ويوقظ فيكِ فضولًا لمعرفة ما وراء ما ترينه وتعيشينه.

إذا كنتِ لا تكتفين بسهولة بالإجابات الجاهزة،

وتشعرين أن في الحياة فهمًا أعمق لم تكتشفيه بعد.

إذا كنتِ تؤمنين أن الله خلقنا وكرّمنا، وأن الرزق والخير أوسع مما نتصور، وأن في هذا الكون سننًا وقوانين سخّرها لنا..


وأردتُ أن أشارك هذه المساحة مع المرأة التي تبحث هي أيضًا، لكن ليس لديها الوقت أو المال الكافي لخوض رحلة طويلة في تطوير الذات؛ رحلة خضتها أنا.


أردتُ أن أفتح لها الطريق الذي فتحته لنفسي، وأن أختصر عليها سنوات من البحث والتجارب والضياع، لتجد في هذه المساحة خلاصة ما اكتشفته في رحلتي.


فربما وصلتِ إلى هذه المساحة في الوقت المناسب.


وأنا أؤمن أن الأشياء التي نبحث عنها بصدق، تصل إلينا بطرق لا نتوقعها.

وربما لم تصل هذه المساحة إليكِ صدفة.



حين تكتشفين الكنز…

رحلة من الظل إلى النور،

تبدأ بسؤال… وقطعة بعد قطعة تبدأ الصورة بالظهور.


Dina H.

من رحلتي… إلى رحلتكِ