عربتك
Loading

طوابير الانتظار، والحياة التي تمضي

مقالة: طوابير الانتظار، والحياة التي تمضي/ بقلم: محمد قرط الجزمي

أنت واقفٌ في طابور طويل يتحرك ببطء، أو في قاعةٍ تنتظر دورك، الشاشة على الجدار تتحرك فيها الأرقام ببطء شديد. كل شيء من حولك بطيء ويتحرك كأنه على ظهر سلحفاة، وفوق ذلك هناك حياة في الخارج متوقفة تمامًا. كلا كلا، ليست متوقفة، إنما تمشي بسرعة هائلة، لكنها تمضي من دونك، أنت المتوقف.

إننا نستيقظ في الصباح نخطط ليومنا، اليوم سأفعل كذا وكذا، سأنجز الموضوع الفلاني، وسأزور هذا وذاك، وسأقوم بكيت وكيت، ثم حينما نخطو خطوة لإنجاز عمل ما، نصطدم بطابور يوقف لنا حياتنا ويهدم مخططاتنا، فنجد أنفسنا محلَّك سِر، لا نحن نتقدم ولا نحن قادرين على الخروج.

في عالم الحيوان، الضواري قبل أن تنقض على فرائسها، تقف هذه الوقفة؛ وقفة الانتظار، ساكنة جامدة تتحسس الطريق والمسافة بينها وبين الفريسة، وقد يستمر وقوفها ساعات أحيانًا، لكن هذا الوقوف ليس توقفًا لحياتها، إنما هو إنجاز من نوع آخر، خاصة حين يمضي الوقت وتستغفل الفريسة، فتنقض عليها وتصطادها، وتكون بهذا قد أنجزت حلم حياتها، على أمل معاودة الكرَّة في الغد. لكن الإنسان يختلف، هذا الانتظار وتوقف الحياة لديه لا يناسبه، خاصة في عصر السرعة الذي نعيشه اليوم. منذ أيام قليلة اكتشفت شركة OpenAI ثغرة في إحدى برامج الذكاء الاصطناعي فقررت إيقاف تطورها لمدة أسبوعين، وهي مدة غير كافية لحل الثغرة، غير أنها لن تغامر بالمزيد؛ لأن في هذين الأسبوعين ستتجاوزها مؤسساتُ الذكاء الاصطناعي المنافسةُ بخطوات كثيرة، لا بد من الإسراع فالتوقف مخاطرة جسيمة.

إن الثورة الصناعية نقلت الإنسان إلى عصر السرعة، ثم جاءت الثورة التقنية، والملتيميديا، ومن ثم ثورة الذكاء الاصطناعي، فنقلت كوكب الأرض بأكمله إلى عالم آخر، حتى أصبحت السرعة من ضرورات الحياة، فلا يكاد الواحد منا يُنهي إنجازًا من إنجازات حياته حتى تجدنا نسعى إلى آخر غيره. إن الجبال تزداد علوًّا يومًا بعد يوم، وحين تصل إلى إحدى القمم فتفكِّر في أن تتوقف برهة، ستجد الجبل قد ازداد، وستجد القمة قد صنعت لنفسها قمة أخرى عليك بلوغها. الإنسان في حركة مستمرة، ليس هذا فقط، بل في حركة سريعة مستمرة.

قديمًا كانت حتى الأغاني بطيئة، وذات إيقاعات هادئة؛ أغاني كوكب الشرق والعندليب الأسمر وغيرهما، يعقِّب الكاتب البحريني، حسن مدن، عن هذا، ضمن صفحات كتابه (في مديح الأشياء وذمها)، فيقول: «العصر الراهن لا يتطلب الكثير من ذلك، إنه قائم على نفي فكرة البطء والتمهل». ثم تحدَّث مدن عن الأرجنتيني إرنستو ساباتو أنه يرى أن السرعة «لا تُثمر ولا تُزهر، وأهم ما ينجم عنها هو الخوف. فالإنسان ما إن ينخرط في إيقاعها حتى يكتسب سلوك الآلة».

غير أن الإنسان يحتاج بالفعل إلى أن يركض، كُرهًا لا اختيارًا، فالسرعة كما قلنا أصبحت ضرورة من ضروريات الحياة، ومن يتوقف برهة كي يلتقط أنفاسه، يجد قطارات كثيرة تنطلق من المحطة وقد فاتته، وسيجد نفسه قد تخلَّف عن الركب. ولكن بالمقابل، الإنسان ليس آلة، إنه جزء من الطبيعة، والطبيعة تتحرك على مهل، ولو عاش في حركة مستمرة فسيخرج عن طبيعته التي جُبل عليها، وهذا خلل سيكولوجي وفسيولوجي لا تغتفره الطبيعة؛ لذلك هو يحتاج في خضم هذه المعركة إلى أن يترجَّل بين الحين والآخر، فيقف أمام شاطئ البحر أو في مزرعة جميلة، أو حتى في صحراء، يتوقف عن الحركة قليلًا، يأخذ نفسًا عميقًا ويترك الحياة تمضي بالسرعة التي تريد، من دونه، إلى أن يستعيد نفسه ويشحن طاقته الطبيعية، ثم يعود مرة أخرى ويركض معها كيفما شاء. وليدع قطارات الحياة تفوته، وقممَ الجبال تبتعد عنه إلى السماء، وذلك في سبيل غاية أسمى: أن يكون مع نفسه قليلًا.

يعتقد الإنسان أنه هو وحده من يخطط ليومه، ولا يدري أن هناك من يسرق منه وقته دون أن ينتبه.. الطوابير، على سبيل المثال، تفعل. وهذا أمر إيجابيٌّ برأيي، إذ إن الطوابير تجعل المرء يتوقف عن الركض، تُلجم آليته المصطنعة وتعيده إلى طبيعته الهادئة البطيئة، ثم تعيده من جديد إلى عصر السرعة.

الانتظارُ بكل أشكاله يسرق منا أوقاتنا؛ انتظارُنا عند إشارات المرور، انتظارُنا عند الحلاق، انتظارُنا في البنوك، انتظارُنا في أي مكان حتى يأتي دورنا، هذا الانتظار يسرق أوقاتنا، لكن السؤال هو: ماذا يفعل به حين يسرقه؟

الإنسان لكي يحلَّ مشكلة هذه السرقات الزمانية ابتكر المعاملات الإلكترونية، فيمكنك وأنت في منزلك أن تقضي الكثير من المعاملات دون أن تضطر إلى تضييع وقتك في طوابير طويلة، لكن يبدو أن الانتظار بطبيعته متجذرٌ في ثقافتنا العربية، وربما الإنسانية، وما زال الكثير من أوقاتنا يضيع.

قبل أيام ضاع مني وقتي فلم أُنجز بعض الأعمال في وظيفتي، إذ اضطررت إلى أخذ ابني إلى المستشفى، ابني في الثاني عشر من دراسته، وهي أخطر مرحلة دراسية من عمره، ضاع وقته هو الآخر. أخذنا دورنا عند العيادة وانتظرنا طويلًا، كان المرضى كثيرين؛ لذلك قررنا أن نذهب ونقضي بعض الأعمال خارج المستشفى إلى أن يحين دورنا عند الطبيب. ذهبت للتسوق، ثم إلى البنك، لكن كلا الأمرين لم أنجز فيهما شيئًا يُذكر، ثم عدت إلى المستشفى، وما زال دورنا بعيدًا، فبقينا في انتظار طويل، وضاع وقتي.

لكن هل فعلًا ضاع هذا الوقت، وذهب هباءً فيما لا طائل منه؟!

كانت هناك لوحة على جدار المستشفى تدعو المرضى أن يمضوا وقتهم بذكر الله، حتى لا يضيع منهم وقتهم في انتظار أجوف، إلى جانب ذلك كنت في فترة انتظاري هذه ألتقي ببعض الأشخاص الذين لم أكن قد التقيت بهم منذ فترة طويلة، كل واحد لديه مشاغله السريعة التي تركها لينعم بهذا التوقف الإلزامي، وكان هاتفي معي، فتحته وقرأت مقالتين أو ثلاثًا في إحدى الصحف الإلكترونية إلى أن يحين وقت دخولنا على الطبيب. فهل ضاع مني وقتي حقًّا؟ أليست هذه الأمور إنجازات فرعية، وحياة متحركة بشكل من الأشكال، مليئة بالحضور الذي عوَّض غيابي عن وظيفتي؟ لربما المسؤلون يعتبرون هذا غيابًا عن العمل، لكنه في حقيقته حضور لا تعترف به الوظيفة.

واللافت في الأمر أنني _ كما قلت _ قرأتُ بعض المقالات في فترة انتظاري هذه، وعلى ذكر القراءة، يحكي لنا الدكتور العزيز سالم الصوافي _ رحمه الله _ في كتابه (حديث الذكريات)، أن الإمام حسن البنا استدعي ذات مرة ليقول رأيه في كتاب طه حسين (مستقبل الثقافة في مصر)، ولم يكن الإمام قد قرأ الكتاب، بل ولم يكن يملك الوقت لقراءته، والمهلة فقط خمسة أيام حتى موعد الملتقى، فاستغلَّ وقت ركوبه الترام (نوع من القطارات)، وكان يقرأ فيه الكتاب هناك في رحلة ذهابه إلى مدرسته وأوبته، وأنهاه قبل الموعد.

هكذا يجد المرء أن في فترة انتظاره الإلزامية الكثير من الإيجابيات، وربما هي هبة سماوية، إن هو استغلها بالطريقة الصحيحة، وهذا يقودنا إلى سؤال جوهري لا يجب أن نغفل عنه: ما هو مقياسنا لليوم المثالي الذي لا نشعر معه أنه يوم ضائع؟ إن الإجابة عن هذا السؤال يحتاج منا إلى الكثير من التأمل في يومياتنا، وفيما نفعله فيها.

الكاتب/ محمد قرط الجزمي

اضغط هنا لمشاهدة قائمة إصدراراته

المكتبة

تصفَّح مكتبة ذات أفنان من هنا، واقتنِ ما تشاء من الكتب في شتى المجالات.

آخر المقالات

مقالة: أكرمك الله، وخيبة المقهى/ بقلم: فؤاد الجشي
أكرمك الله، وخيبة المقهى
في فضاءات الفكر والأدب، تلتقي الأرواح في حضرة الكلمة، ويُخيل إلى المرء دائمًا أنّ من يغزل الحروف ويسكب المشاعر الإنسانية في قوالب روائية لا بُدّ أن يحمل في صدره قبسًا من تلك القيم السامية التي ينادي بها. غير أنّ الحياة تظلّ هي المحك الحقيقي الذي تتس...
قراءة المزيد
مقالة: طوابير الانتظار، والحياة التي تمضي/ بقلم: محمد قرط الجزمي
طوابير الانتظار، والحياة التي تمضي
أنت واقفٌ في طابور طويل يتحرك ببطء، أو في قاعةٍ تنتظر دورك، الشاشة على الجدار تتحرك فيها الأرقام ببطء شديد. كل شيء من حولك بطيء ويتحرك كأنه على ظهر سلحفاة، وفوق ذلك هناك حياة في الخارج متوقفة تمامًا. كلا كلا، ليست متوقفة، إنما تمشي بسرعة هائلة، لكنه...
قراءة المزيد
مقالة: لا تصنع الوجع/ بقلم: مياء الصوافية
لا تصنع الوجع
جميلة هي الألوان حولك؛ الأخلاق بألوانها الجميلة، وتلك الطبيعة التي تأسرك ألوانها، و حتى حين تأخذك الكلمات الإيجابية في مدارج ألوانها الزاهية، والقلوب التي أرهفتْ مشاعرها لك، وألوان العودة إلى راحة الإيمان، وألوان الظل بعد المعاناة، وتلك العافية التي...
قراءة المزيد
مقالة: معارك ثقافية - بقلم: محمد قرط الجزمي
معارك ثقافية
دعونا نعترف جميعًا أن المثقفين في حركة صراعات مستمرة، المثقفين العرب بوجه عام.. وليت فحوى هذه الصراعات آراءٌ وأفكارٌ يتراشقها المثقفُ والمثقفُ الآخر، بل كلُّ واحد يخوض معركته الخاصة في إبراز نفسه في الساحة. وهذا مما لا غضاضة فيه، إذ لا يليق بالمثقف ...
قراءة المزيد
مقالة: الجيل الأربعيني المحشور - بقلم: محمد قرط الجزمي
الجيلُ الأربعينيُّ المحشور
ـ «ما معنى أن تكون في سن الأربعين؟» ـ «معناه أنك قد تحولت إلى شطيرة» هذا الكلام ليس إنشائيًّا من كاتب المقال، إنما هو مصطلح تم تداوله لأول مرة في بدايات ثمانينات القرن الماضي. إن جيل الشطيرة (The Sandwich Generation) جيلٌ محشورٌ بين جيلين، تمامًا مث...
قراءة المزيد
مقال: أمي نسيت أن تعلمني!/ لقلم الدكتورة: مرام، من السودان
أمي نسيت أن تعلمني!
نسيت أن (أكبر).. لأن أمي دائماً موجودة. منذ وُلدتُ وهي تفهم معنى صرخاتي، تفسر همهماتي، وتدرك جيداً أصل احتياجاتي دون حرف مني، وعندما بدأتُ أتعلم النطق وكانت حروفي متلعثمة، كانت الوحيدة التي تفهمني، بل وتشرحني لمن هم حولي. في كل طفولتي كانت تعيش حيات...
قراءة المزيد
مقالة: ليست كلُّ الأبواب مفتوحة/ بقلم: محمد قرط الجزمي
ليست كلُّ الأبواب مفتوحة
هناك من يظن أن من قوانينِ الصداقةِ غيرِ المكتوبةِ أن يُفصح الصديق لصديقه عن أسراره كلِّها، وألاَّ يكون مخفيًا عنه شيء. كلام رائع يصلح أن يُكتب بماء الذهب - على حدِّ تعبير ألف ليلة وليلة - وأن يُعلَّق على حائطٍ مؤطرٍ ببرواز مطرَّزٍ جميل، لكنها - مثل ...
قراءة المزيد
أسير ناقص - بقلم الدكتورة/ مرام من السودان
أسيرٌ ناقص
إلى شخصي المفضل عندي ولست كذلك له.. كيف حالك؟ انتظرتك حتى مل مني الانتظار، تحولتُ إلى شجرة في سبيل ذلك، أظنك ستستظل بها عند مرورك القادم لتبحث عني. أنت تعجب لثقتي أنك ستبحث عني، أليس كذلك؟ تأكد أن هذا ما ستفعله يا عزيزي الذي (ما عاد….). ستبحث عني، ل...
قراءة المزيد
مقالة: هناك زائرٌ لا يكفُّ عن المجيء! | بقلم: محمد قرط الجزمي
هناك زائرٌ لا يكفُّ عن المجيء!
بعض الأحلام عندي تذهب وتعود، ليست كمشاهد، إنما كنمط متكرر. مثلاً، كل أحلامي تقع في منطقة الجِزْم، حيث عشتُ أهمَّ مراحل حياتي؛ طفولتي وصِباي، وحين أقول كلَّ أحلامي فأنا أعني الكلية المطلقة فعلاً، فلستُ أذكر أنني حلمت يغير هذا إلا مرتين أو ثلاثاً فقط،...
قراءة المزيد
مقالة: إن خطي سيء| بقلم: محمد قرط الجزمي
إن خطي جميل
انكسر سنُّ قلمي المفضل، إنه لأمرٌ محزن. حسناً، هذا ليس موضوعنا، أنا موضوعي اليوم عن خطي السيء الذي لطالما أحرجني، إلى درجة أن بعض زملائي المعلمين في المدرسة كانوا يتهمون الطلاب بالتزوير، لأن الورقة التي أعطيها لهم تحمل خطًّا من غير المنطقي أن يكون خ...
قراءة المزيد
مقالة: عيدان.. لا ثالث لهما | بقلم: محمد قرط الجزمي
عيدان.. لا ثالث لهما
بهجة العيد تكمن في شيء واحد لا ثاني له، ألا وهو علاقاتك مع الآخرين، قبل حتى أن تكون علاقتك مع نفسك، ولقد اعتدنا في مجتمعاتنا هنا أن نحتفل بالعيد في تجمعات مختلفة، وزيارات متعددة، لمن نعرف ولمن لا نعرف، وآكدُ تجهيزاتِ العيد الطعامُ، إذ تستعد البيوت ب...
قراءة المزيد
الأحلام التي رفضت أن تكبر معنا/ بقلم: محمد قرط الجزمي
الأحلام التي رفضت أن تكبر معنا
بعض أحلامنا قطعات سكر، بعضها حبات ملح، إنها تذوب وتُذيبنا معها.. لماذا لا تصلُب وتصير حجارة؟ إننا نذوب في المجتمع، نصبح مثلهم، نتوحَّد معهم، هي ذي الحياة تصنع منا نسخاً أخرى للجيل السابق.. لا جديد تحت الشمس، رغم أننا كنا نطمح أن نكون أعلى من الشمس.....
قراءة المزيد
انحدار أم معراج؟/ بقلم: محمد قرط الجزمي
انحدارٌ أم مِعراج؟!
أنت تندفع إلى الأسفل، تسقط.. ليست هنا المشكلة وحدها، بل المشكلة الكبرى أنك تسقط بإرادتك، الكل يحذِّرك من نتيجة تهوُّرِك لكنك مستمر بالاندفاع إلى الهاوية بقوة وعزم وإرادة.. وربما بجنون كذلك. لماذا تستمر بالسقوط؟ إنك تعلم أنك تتجه إلى الهلاك، تشبَّث ب...
قراءة المزيد
البراري العمانية: متعة، ظل، ودواء
في لمة عائلة، ونحن نفترش الرمال ملتحفين السماء الزرقاء، وكأنّ عيوننا تتشرب صفاءها الأزرق، وتأخذه كظل يسير فيه حلمها؛ ذلك الحلم الذي بدا كزمام يقود قلبها المتراقص على وقع نسائم الهواء الحرة وهي تأتي ونحن في حالة استيعاب حجم دفئها. كانت تحتظن جلستنا ا...
قراءة المزيد
جغرافيا الذات/ بقلم: محمد قرط الجزمي
جغرافيا الذات
لم أحب الجغرافيا كثيراً.. في الحقيقة، لم أحب الجغرافيا قط، لا كثيراً ولا قليلاً، لكنني أحب تأمل التضاريس الجغرافية كثيراً، أحب رؤية الجبال والرمال والصخور، وأبحث - في خيالي - عن هذه المناظر كيف كانت قديماً، ثم كيف تشكَّلت، لذلك حينما عبرتُ الشارع من...
قراءة المزيد
لمعة عين/ بقلم: محمد قرط الجزمي
لمعة عين
قد يبكي المرءُ على فقدان ما كان يُبكيه. حدث اليوم، وكثيراً ما يحدث، أن أُلغيت رحلة الطيران إلى خصب، ليجد المسافرون أنفسهم مضطرين للبقاء في مسقط يوماً آخر أو يومين، ورغم تكرار الأمر إلا أنها المرة الأولى التي تحدث معي شخصيًّا.. هكذا وجدت نفسي، بعد مع...
قراءة المزيد
هيا بنا نُصب بأزمة نفسية/ بقلم: محمد قرط الجزمي
هيا بنا نُصَب بأزمة نفسية
متى يصاب المرء بأزمة نفسية؟ ولماذا؟ الأسباب كثيرة، لكنني أرى أمراً خطيراً سائداً بكثرةٍ مؤخراً، خاصة لدى الشباب، هو الخمول الذهني. حين لا تشغل ذهنك بشيء إذن أنت عُرضةٌ للإصابة بأزمةٍ نفسية، وقد ذكرتُ الشبابَ خاصةً لأنهم أكثر من يجلس أمام الشاشات، يق...
قراءة المزيد
مقالة: الحرب العالمية الثالثة، بقلم: محمد قرط الجزمي
الحرب العالمية الثالثة
الحقيقة (وهذا رأيٌ شخصيٌّ، أكثر منه قول خبير) أنه ليس هناك احتمالٌ لاندلاع حرب عالمية ثالثة قريبة؛ لأن العالم - ببساطة - غير مستعد لهذه الخطوة، ولأن العصر الذي نعيش فيه الآن يجعل نشوب حرب كبرى كهذه خسارة فادحة على الجميع، في ظل شعوب تهدف إلى التطور ...
قراءة المزيد
مقالة: هكذا علمتني الهجرة النبوية الشريفة/ بقلم: مياء الصوافية
هكذا علمتني الهجرة النبوية الشريفة
عندما يكون الدين هو الوجهة الأولى لفكر الإنسان، والمحرك الأسمى لتكوين الدولة ذات المنهج الصحيح، والتنظيم الساعي لحماية كرامة الإنسان دنيويا وأخرويا؛ لأجل هذا كانت الهجرة النبوية الشريفة؛ هجرة النبي الأكرم محمد بن عبدالله (صلى الله عليه وسلم) من مكة ...
قراءة المزيد
الانترنت، شاغِلُ الناس وخادِمُ اللذات/ لقلم: هند سيف البار
الانترنت، شاغِلُ الناس وخادِمُ اللذات
تفَقُّد هواتفنا المحمولة هو أول ما نفعله عادةً بعد الاستيقاظ من النوم، بُغية معرفة الوقت، لكن ينتهي بنا الأمر في أحيان كثيرة إلى استعراضِ جميع مواقع التواصل، والردِّ على كل صديق وغريب، والثناءِ على مجموعةٍ من الصور وذمِّ أخرى، وتأييدِ فكرةٍ ومعارضةِ...
قراءة المزيد
وضع ضفدع في قدر به ماء يغلي
الضفدع في الماء المغلي
هنالك تلك القصة المأساوية عن الضفدع المسكين الذي وضعه العلماء في قِدْرٍ به ماء، فبقي مستقرًا مكانه، ثم إنهم بدأوا يغلون الماء فارتفعت درجة الحرارة ببطء، لكن الضفدع بقي مكانه لم يتحرك، زادت الحرارة حتى وصلت إلى درجة الغليان.. مات الضفدع ولم يقفز من م...
قراءة المزيد
هل تمانع أن نلتقط صورة معاً؟/ بقلم: محمد قرط الجزمي
هل تمانع أن نلتقط صورة؟
نفرح كثيراً حين تقع أيدينا على صور قديمة لمنطقتنا، أو لأنفسنا وأهلينا، ذلك أنه قديماً لم تكن ثقافة التصوير حاضرة، والكاميرات اختراع نادر، ثم حينما وصلت الكاميرات صار الناس يستخدمونها إما على استحياء، أو على خوف.لهذا قليلة هي الصور التي نملكها عن المن...
قراءة المزيد
أسرار الأبواب الخلفية/ بقلم: محمد قرط الجزمي
أسرار الأبواب الخلفية
في فرنسا المحتلَّة، أيام الحرب العالمية الثانية، دخل جنديٌّ ألمانيٌّ مقهىً يحمل اسم ”الملاذ الصغير“ (Le Petit Refuge)، وجلس يحتسي القهوة، فسأل: «لماذا لديك باب خلفي في المقهى يا هنري؟»، أجابه هنري دوبوا، صاحب المقهى: «لإخراج القمامة يا سيدي، فليس من ...
قراءة المزيد
المسرح يتكلم كلَّ اللغات/ بقلم: محمد قرط الجزمي | مهرجان المسرح العربي
المسرح يتكلم كلَّ اللغات
اللغة المهيمنة في المسرح دائماً، من جهة الجمهور، هي لغة التأويل.وإذ نتحدث عن التأويل المسرحي فإننا نتحدث عن شكل من أشكالِ التأويلِ معقدٍ بعض الشيء، فأنت تُؤول كل أداة من أدوات المسرح على حدة، تأويلات مختلفة، ثم تجمع تلك الأدوات في قالب واحد وتخرج بتأ...
قراءة المزيد
ماكينة الخياطة التي أنقذتني/ بقلم: ولاء عبد الرحمن | حلم ماكينة الخياطة/ بقلم: بيانكا بيتسورنو | ترجمة: وفاء عبد الرؤوف البيه
ماكينة الخياطة التي أنقذتني
في إحدى قرى ومدن جنوب إيطاليا، وفي زمن بين الحربين العالميتين، تدور أحداث هذه الرواية.بيانكا بيتسورنو كاتبة إيطالية تشتهر بكتابتها للأطفال والشباب، وتعتبر من أهم المؤلفين في هذا المجال. ولدت في الثاني عشر من أغسطس عام ١٩٤٢، في مدينة سسارة. درست علم ا...
قراءة المزيد

ذات أفنان

تابعونا حتى تصلكم أخبارنا