
إلى شخصي المفضل عندي ولست كذلك له..
كيف حالك؟
انتظرتك حتى مل مني الانتظار، تحولتُ إلى شجرة في سبيل ذلك، أظنك ستستظل بها عند مرورك القادم لتبحث عني.
أنت تعجب لثقتي أنك ستبحث عني، أليس كذلك؟
تأكد أن هذا ما ستفعله يا عزيزي الذي (ما عاد….).
ستبحث عني، لكنك لن تجدني..
ستبحث عن صدقي، عن براءة حبي، نقاء قلبي، طهارة روحي، ستبحث عن المرأة التي كانت على استعداد تام كي تحرق روحها من أجلك، لكنك، وكعادة صنفك الشرقي، كنت (أحمـ…!).
ستذكرني وأنت تُحصي خسائرك وانهزاماتك في الحياة.
حتماً ستذكرني في أول قائمة نجاحاتك، ولن تجد بعدي أحدًا أخر.
ستظل أسفل مني، ولن أخبرك بأن هذه التي تدوسك هي أنا، ليس غضباً منك، لكنني أعلم بأنك (أحمـ…!).
إنني أخاف على الورد الذي نبت مني أن تناله يداك، فهذه عادتك، ما إن ترى شيئًا جميلًا في زهرتي، حتى تبذل قصارى جهدك لتخربه.
ما ذنب الورد إن كان قد أزهر بعد ذبول الود منك؟
ما ذنبي أنا حين التقيت بك، ألقيت عليك محبتي، أسكنتك قلبي، ومنحتك مفاتيحه؟
كنت ساذجة، لكن لا عليك، فكل الخسارات دون الروح تعوض، وروحي كانت تدافع عن قلبي بينما أنت تلوِّح له بكذبك، كانت روحي هناك، حيث النقاء والطهر، لم تمسها لا بدمار وانكسار.
حين أراك صدفة ذات يوم، لن أخبرك بأسراري، لن أستقبلك إلا كضيف غير مرحب به. حين أصادفك سأخبر أن الورد المزهر في روحي قد اختفى، وسآمر الأوراق الظليلة أن مِيلي باتجاهٍ معاكسٍ عن بؤرة فسادك.
سأتركك عارياً، تواجه حرارة الظروف، برودة المشاعر، وأمطار الخيبات برعودها وبروقها الخاطفة، كي تعلم أي حماقة ارتكبتها.
حتى ربيعي لن تجد منه ريحًا!
أنا من كنت لك الغطاء، أنا من كنت لك البيت، أنا من كنت لك الفصول كلها.. لكنك لم تكن تستحق.
والأن، أنا أولى بنفسي وبمن يشبهونني.
شكراً عزيزي الذي (ما عاد عزيزًا)، لقد كنتً درسًا مليئًا بالعبر، كنتَ شخصًا (أحمق) يستحق أن يُنبذ. أما أنا فأصبحتُ - كما أستحقُ - وردةً غير قابلة للذبول، امرأة غير قابلة للنسيان، أنا أكبر من أن أكون صفحة في حياتك تطويها لتكمل حياتك، والدليل أنك تبحث عني الأن.
أنا شجرة تستظل بها الأرواح الطاهرة من ويلات الفصول القاسية.. لكن ليس أنت ولا أمثالك.
أنا حياة كاملة لا أُختزل في كوني أنثى مرفهة المشاعر تفعل بها ما تشاء، أنا من علمتك كيف تحبو في هذه الحياة وتعيشها، فاذهب، أنت حر في عالمك، حرٌّ ذو قلبٍ مقيَّدٍ تائه، وتأكد أن قلبك لن يعود، فهو في حوزتي أنا!
(النص غير مكتمل، والأفضل أن يظلَّ ناقصًا هكذا، مثل نقصك)
التعليقات ()