عربتك
Loading

إن خطي جميل

مقالة: إن خطي سيء| بقلم: محمد قرط الجزمي

انكسر سنُّ قلمي المفضل، إنه لأمرٌ محزن.

حسناً، هذا ليس موضوعنا، أنا موضوعي اليوم عن خطي السيء الذي لطالما أحرجني، إلى درجة أن بعض زملائي المعلمين في المدرسة كانوا يتهمون الطلاب بالتزوير، لأن الورقة التي أعطيها لهم تحمل خطًّا من غير المنطقي أن يكون خط معلم.

منذ كنت صغيراً وأنا أعاني من هذا الخط السيء، إلى درجة أنني في الصف الأول الإعدادي حصلت على المركز الأول، معلمُ اللغة العربية صحح لي دفتر التعبير، أعطاني درجة كاملة، ثم رمى بالدفتر على الأرض بطريقة مهينة، وقال ساخراً: ”هذا خط طالب يحصل على المركز الأول؟“. وبعض أصدقائي كانوا يسخرون من خطي أيضًا، وهذا خلق عقدة نفسية لازمتني طويلاً.

عندما كنت في الكلية، قررت أنني لا بد وأن أتعالج من هذا المرض، على الرغم من كل ما يقال لي بأن معظم العباقرة خطهم سيء، إنهم يفكرون أسرع من حركة أيديهم، لهذا يتشوه الخط حين يكتبون، كل هذا لم يقنعني فقررت أن أقوم بعملية تجميل لخطي.. جالست كل من أعرف أن خطه جميل، وطلبت منهم أن يعلموني، ولقد سعوا بالفعل إلى أن يدربوني، ولكن من دون فائدة.

لازمتني هذه العقدة فترة طويلة، وازدادت بعدما أصبحت كاتباً، إذ الآن يتوجب عليَّ أن أكتب الإهداءات لقرائي، وكان هذا من أحد الأسباب التي منعتني من حضور معارض الكتاب، منذ 2012 إلى عام 2019، كنت فيها أتحرج من أن أقول إنني كاتب وهذا كتابي، حتى لا يقال تعال ووقع لنا، وكنت حينما أضطر، أتجنب توقيع الكتب في حضرة القارئ نفسه، فأبتعد وأحاول قدر استطاعتي أن أكتب بأفضل خط ممكن، ثم أستسلم لقدري (ولقدر القارئ) فأكتب المتوفر عندي من الخط، ما لا يستطيع القارئ نفسه على قراءته، هناك بعض القراء يرفعون معنواياتي ويقولون إن خطي جميل، غير أنني أعرف أنهم بجاملونني ولا أصدقهم.

إلى أن جاء عام 2019.

في معرض مسقط للكتاب 2019، جالست خطَّاطاً محترفاً، أخبرته بأمري فطلب مني أن أكتب أمامه، فكتبت ما استطعتُ إليه سبيلاً، وكنت أنتظر نظرة شفقة منه، لكن ما أدهشني أنه قال، وبصوت واثق: عجيب، خطك جميل.

خطي ماذا؟!

توقعت أنه يمزح، أو أنه يجاملني، لكنه يتحدث بثقة، وجلس يشرح لي وجهة نظره، قال: أنت ترسم الحروف بطريقة سليمة، انظر إلى الحروف التي كتبتها، إنها بخط الرقعة، بنفس الرسم المعتمد، أنت فقط بحاجة إلى بعض التعديلات وسيتحسن خطك كثيراً.

هذا كلام جديد جداً، لم أسمعه طيلة أربعين سنة!

منذ ذلك اليوم وأنا أكتب بثقة، جلست أحاول تقليد بعض الخطوط الجميلة، وتابعت بعض دروس تعليم الخط على اليوتيوب، ولقد لاحظت بالفعل أن طريقة رسمي للحروف لا تختلف كثيراً عن الخطوط الجميلة، شيئاً فشيئاً بدأت أقتنع بخطي.. لا أقول إنه جميل، لكنه ليس سيئاً إلى الحد الذي كنت أراه.. بل ليس سيئاً إلى الحد الذي جعلني أصدقائي أراه وأنا صغير.

تعلمتُ من تجربتي هذه - متأخراً - أنه لم يكن خطي سيئاً منذ البداية، لكن نظرتي السيئة لخطي هي ما كانت تشوهه.. أنا الآن لا أكتفي بتوقيع كتبي لقرائي فحسب، إنما أنشر خطي أحياناً في حساباتي على السوشيال ميديا.

هذا جعلني أهتم بقلمي كثيراً، إلى درجة أنني اشتريت مؤخراً قلماً جميل الشكل، جميل الخط، أكتب به كثيراً، ولكن للأسف انكسر سِنُّه.. صورت السن المكسور للشات جي بي تي، فأخبرني أن إصلاح السن مستحيل، الأفضل شراء سن آخر من أمازون.

حسناً، للقلم سنان آخران، ليسا بنفس المقاس الذي أريد، لكنهما يفيان بالغرض، المشكلة إذن ليست كبيرة.

إنني أحكي هذه القصة كي أخبركم أننا رائعون في الأشياء التي نرى أنفسنا فاشلين فيها، المشكلة فيمن حولنا أنهم يُوهموننا بالفشل، ثم نحن نصدِّق هذه الكذبة.

آمِن بنفسك ترى جمالها!


محمد قرط الجزمي

الكاتب: محمد قرط الجزمي

المكتبة

تصفَّح مكتبة ذات أفنان من هنا، واقتنِ ما تشاء من الكتب في شتى المجالات.

آخر المقالات

مقالة: هناك زائرٌ لا يكفُّ عن المجيء! | بقلم: محمد قرط الجزمي
هناك زائرٌ لا يكفُّ عن المجيء!
بعض الأحلام عندي تذهب وتعود، ليست كمشاهد، إنما كنمط متكرر. مثلاً، كل أحلامي تقع في منطقة الجِزْم، حيث عشتُ أهمَّ مراحل حياتي؛ طفولتي وصِباي، وحين أقول كلَّ أحلامي فأنا أعني الكلية المطلقة فعلاً، فلستُ أذكر أنني حلمت يغير هذا إلا مرتين أو ثلاثاً فقط،...
قراءة المزيد
مقالة: إن خطي سيء| بقلم: محمد قرط الجزمي
إن خطي جميل
انكسر سنُّ قلمي المفضل، إنه لأمرٌ محزن. حسناً، هذا ليس موضوعنا، أنا موضوعي اليوم عن خطي السيء الذي لطالما أحرجني، إلى درجة أن بعض زملائي المعلمين في المدرسة كانوا يتهمون الطلاب بالتزوير، لأن الورقة التي أعطيها لهم تحمل خطًّا من غير المنطقي أن يكون خ...
قراءة المزيد
مقالة: عيدان.. لا ثالث لهما | بقلم: محمد قرط الجزمي
عيدان.. لا ثالث لهما
بهجة العيد تكمن في شيء واحد لا ثاني له، ألا وهو علاقاتك مع الآخرين، قبل حتى أن تكون علاقتك مع نفسك، ولقد اعتدنا في مجتمعاتنا هنا أن نحتفل بالعيد في تجمعات مختلفة، وزيارات متعددة، لمن نعرف ولمن لا نعرف، وآكدُ تجهيزاتِ العيد الطعامُ، إذ تستعد البيوت ب...
قراءة المزيد
الأحلام التي رفضت أن تكبر معنا/ بقلم: محمد قرط الجزمي
الأحلام التي رفضت أن تكبر معنا
بعض أحلامنا قطعات سكر، بعضها حبات ملح، إنها تذوب وتُذيبنا معها.. لماذا لا تصلُب وتصير حجارة؟ إننا نذوب في المجتمع، نصبح مثلهم، نتوحَّد معهم، هي ذي الحياة تصنع منا نسخاً أخرى للجيل السابق.. لا جديد تحت الشمس، رغم أننا كنا نطمح أن نكون أعلى من الشمس.....
قراءة المزيد
انحدار أم معراج؟/ بقلم: محمد قرط الجزمي
انحدارٌ أم مِعراج؟!
أنت تندفع إلى الأسفل، تسقط.. ليست هنا المشكلة وحدها، بل المشكلة الكبرى أنك تسقط بإرادتك، الكل يحذِّرك من نتيجة تهوُّرِك لكنك مستمر بالاندفاع إلى الهاوية بقوة وعزم وإرادة.. وربما بجنون كذلك. لماذا تستمر بالسقوط؟ إنك تعلم أنك تتجه إلى الهلاك، تشبَّث ب...
قراءة المزيد
البراري العمانية: متعة، ظل، ودواء
في لمة عائلة، ونحن نفترش الرمال ملتحفين السماء الزرقاء، وكأنّ عيوننا تتشرب صفاءها الأزرق، وتأخذه كظل يسير فيه حلمها؛ ذلك الحلم الذي بدا كزمام يقود قلبها المتراقص على وقع نسائم الهواء الحرة وهي تأتي ونحن في حالة استيعاب حجم دفئها. كانت تحتظن جلستنا ا...
قراءة المزيد
جغرافيا الذات/ بقلم: محمد قرط الجزمي
جغرافيا الذات
لم أحب الجغرافيا كثيراً.. في الحقيقة، لم أحب الجغرافيا قط، لا كثيراً ولا قليلاً، لكنني أحب تأمل التضاريس الجغرافية كثيراً، أحب رؤية الجبال والرمال والصخور، وأبحث - في خيالي - عن هذه المناظر كيف كانت قديماً، ثم كيف تشكَّلت، لذلك حينما عبرتُ الشارع من...
قراءة المزيد
لمعة عين/ بقلم: محمد قرط الجزمي
لمعة عين
قد يبكي المرءُ على فقدان ما كان يُبكيه. حدث اليوم، وكثيراً ما يحدث، أن أُلغيت رحلة الطيران إلى خصب، ليجد المسافرون أنفسهم مضطرين للبقاء في مسقط يوماً آخر أو يومين، ورغم تكرار الأمر إلا أنها المرة الأولى التي تحدث معي شخصيًّا.. هكذا وجدت نفسي، بعد مع...
قراءة المزيد
هيا بنا نُصب بأزمة نفسية/ بقلم: محمد قرط الجزمي
هيا بنا نُصَب بأزمة نفسية
متى يصاب المرء بأزمة نفسية؟ ولماذا؟ الأسباب كثيرة، لكنني أرى أمراً خطيراً سائداً بكثرةٍ مؤخراً، خاصة لدى الشباب، هو الخمول الذهني. حين لا تشغل ذهنك بشيء إذن أنت عُرضةٌ للإصابة بأزمةٍ نفسية، وقد ذكرتُ الشبابَ خاصةً لأنهم أكثر من يجلس أمام الشاشات، يق...
قراءة المزيد
مقالة: الحرب العالمية الثالثة، بقلم: محمد قرط الجزمي
الحرب العالمية الثالثة
الحقيقة (وهذا رأيٌ شخصيٌّ، أكثر منه قول خبير) أنه ليس هناك احتمالٌ لاندلاع حرب عالمية ثالثة قريبة؛ لأن العالم - ببساطة - غير مستعد لهذه الخطوة، ولأن العصر الذي نعيش فيه الآن يجعل نشوب حرب كبرى كهذه خسارة فادحة على الجميع، في ظل شعوب تهدف إلى التطور ...
قراءة المزيد
مقالة: هكذا علمتني الهجرة النبوية الشريفة/ بقلم: مياء الصوافية
هكذا علمتني الهجرة النبوية الشريفة
عندما يكون الدين هو الوجهة الأولى لفكر الإنسان، والمحرك الأسمى لتكوين الدولة ذات المنهج الصحيح، والتنظيم الساعي لحماية كرامة الإنسان دنيويا وأخرويا؛ لأجل هذا كانت الهجرة النبوية الشريفة؛ هجرة النبي الأكرم محمد بن عبدالله (صلى الله عليه وسلم) من مكة ...
قراءة المزيد
الانترنت، شاغِلُ الناس وخادِمُ اللذات/ لقلم: هند سيف البار
الانترنت، شاغِلُ الناس وخادِمُ اللذات
تفَقُّد هواتفنا المحمولة هو أول ما نفعله عادةً بعد الاستيقاظ من النوم، بُغية معرفة الوقت، لكن ينتهي بنا الأمر في أحيان كثيرة إلى استعراضِ جميع مواقع التواصل، والردِّ على كل صديق وغريب، والثناءِ على مجموعةٍ من الصور وذمِّ أخرى، وتأييدِ فكرةٍ ومعارضةِ...
قراءة المزيد
وضع ضفدع في قدر به ماء يغلي
الضفدع في الماء المغلي
هنالك تلك القصة المأساوية عن الضفدع المسكين الذي وضعه العلماء في قِدْرٍ به ماء، فبقي مستقرًا مكانه، ثم إنهم بدأوا يغلون الماء فارتفعت درجة الحرارة ببطء، لكن الضفدع بقي مكانه لم يتحرك، زادت الحرارة حتى وصلت إلى درجة الغليان.. مات الضفدع ولم يقفز من م...
قراءة المزيد
هل تمانع أن نلتقط صورة معاً؟/ بقلم: محمد قرط الجزمي
هل تمانع أن نلتقط صورة؟
نفرح كثيراً حين تقع أيدينا على صور قديمة لمنطقتنا، أو لأنفسنا وأهلينا، ذلك أنه قديماً لم تكن ثقافة التصوير حاضرة، والكاميرات اختراع نادر، ثم حينما وصلت الكاميرات صار الناس يستخدمونها إما على استحياء، أو على خوف.لهذا قليلة هي الصور التي نملكها عن المن...
قراءة المزيد
أسرار الأبواب الخلفية/ بقلم: محمد قرط الجزمي
أسرار الأبواب الخلفية
في فرنسا المحتلَّة، أيام الحرب العالمية الثانية، دخل جنديٌّ ألمانيٌّ مقهىً يحمل اسم ”الملاذ الصغير“ (Le Petit Refuge)، وجلس يحتسي القهوة، فسأل: «لماذا لديك باب خلفي في المقهى يا هنري؟»، أجابه هنري دوبوا، صاحب المقهى: «لإخراج القمامة يا سيدي، فليس من ...
قراءة المزيد
المسرح يتكلم كلَّ اللغات/ بقلم: محمد قرط الجزمي | مهرجان المسرح العربي
المسرح يتكلم كلَّ اللغات
اللغة المهيمنة في المسرح دائماً، من جهة الجمهور، هي لغة التأويل.وإذ نتحدث عن التأويل المسرحي فإننا نتحدث عن شكل من أشكالِ التأويلِ معقدٍ بعض الشيء، فأنت تُؤول كل أداة من أدوات المسرح على حدة، تأويلات مختلفة، ثم تجمع تلك الأدوات في قالب واحد وتخرج بتأ...
قراءة المزيد
ماكينة الخياطة التي أنقذتني/ بقلم: ولاء عبد الرحمن | حلم ماكينة الخياطة/ بقلم: بيانكا بيتسورنو | ترجمة: وفاء عبد الرؤوف البيه
ماكينة الخياطة التي أنقذتني
في إحدى قرى ومدن جنوب إيطاليا، وفي زمن بين الحربين العالميتين، تدور أحداث هذه الرواية.بيانكا بيتسورنو كاتبة إيطالية تشتهر بكتابتها للأطفال والشباب، وتعتبر من أهم المؤلفين في هذا المجال. ولدت في الثاني عشر من أغسطس عام ١٩٤٢، في مدينة سسارة. درست علم ا...
قراءة المزيد
تحت ظل الظلال/ محمد قرط الجزمي - ولاء عبد الرحمن
إلى متى سنسمح للظلال بأن تتحكم بنا؟!
بين براعة الكاتب، وسعة اطلاعه، والتشويق والإمتاع في الأسلوب، تنبثق هذه الرواية العظيمة. رواية من أدب الخيال العلمي، ستتفاجأ أن كاتبها عربي، وتحديدًا من سلطنة عُمان. رواية تتجاوز صفحاتُها الستمائةَ صفحة، صدرت عام 2022م، من إصدارات دار الفكر.تدور أحداث...
قراءة المزيد
جذور التربية مرة، ولكن ثمارها حلوة/ بقلم: مياء الصوافية
جذور التربية مُرة، ولكن ثمارها حُلوة
عنونتُ مقالي بهذا القول المشهور؛ فجذور الشجر في الغالب مُرة، ولكنها مع مرور الزمان تنمو شجرا مباركا يؤتي أكله طيبا حيثما كان ويكون.كذلك هي تربية الأبناء تحتاج من الجهد الكثير، ومن الصبرِ والحلمِ سعةٌ حتى تشب سواعدهم، ويظهروا على ساحات مجتمعاتهم بانين...
قراءة المزيد
حتى أنت يا بروتس؟!/ بقلم: محمد قرط الجزمي
حتى أنت يا بروتس؟!
بيتُ شعرٍ لعلي بن أبي طالب رضي الله عنه يقول فيه:إنما الدنيا كبحرٍيحتوي سمكاً وحوتليس لمجرد أن البحر جميل وفيه سمكٌ لطيف، معنى ذلك أنك ستنزل فيه تسبح وتستمتع كأنك في الجنة، كلا، ثمة حيتان من الممكن أن تأكلك من الخطأ أن تأمنها، إنَّ نظريتك في أن الحوت...
قراءة المزيد
فجلست تبكي معي/ بقلم: محمد قرط الجزمي
فجلست تبكي معي
يقال إنه حين تقابل موجوعاً في مشاعره، لا تحادثه بالعقل ولا بالمنطق، بل المواساةُ المطلوبةُ هي أن تحدِّثه بلغة القلوب؛ لمسةٌ حانيةٌ أو أذنٌ مصغيةٌ، وربما لو تنهَّدتَ في حضرته لارتاح قلبُه مع سماعه لتنهيدتك، إذ سيشعر أن هناك من يحس بألمه، وهذا يكفيه.إن...
قراءة المزيد
لا تكن مثقفاً أكثر مما يجب بقلم محمد قرط الجزمي
لا تكن مثقفاً أكثر مما يجب
الثقافة، بمعناها المادي، ليست درجة علمية كالأستاذية والدكتوراة، وليست درجة تعليمية يحصل عليها المرء فيتباهى بها، إنما هي صفة شخصية فردية، مستقلة عن محيطه، يتصف بها الفرد فتظهر في سلوكه.. أقول ”مستقلة عن محيطه“ وأعني بها عدم التبعية، وليس الانعزال عن ...
قراءة المزيد
تسويق وبيع الثقافة في السوق السوداء بقلم آية سامي الشيخ
‎⁨تسويق وبيع الثقافة في السوق السوداء⁩
* نظرة نقديّة..عزيزي القارئ أعتذر مقدّماً عن خيبةِ أملك بالثقافةِ المعاصرة..ثقافتنا اليوم لزجة سريعة الانزلاق، قوامها زيتي معدوم المقاومة، من سار على أرضيّتها انزلق، ومن غاصَ فيها غرق؛ لكنّي لستُ ممن يؤمنون بالتعميم، أؤمن بالقلّةِ القليلة الصّادقة، ا...
قراءة المزيد
المجتمعفوبيا بقلم: آية سامي الشيخ
المجتمعفوبيا
الإنسان كالبحر، كالأرض، كائن مليء بالأسرار، إذا غُصت في أعماقه كباحثٍ ستجد كنوزاً ثمينة؛ أو ربّما أوطاناً مدمَّرة..ولا بدَّ من ترميم تلك الأوطان بأيادٍ خبيرة وفذة؛ لتزيل الدمار وتضع أساساً قويّاً متيناً من جديد، وهنا يأتي دور الصحّة النفسية..إنَّ الأ...
قراءة المزيد
مطحون يأكل من الدهر ويشرب/ محمد قرط الجزمي
مطحونٌ يأكل من الدهر ويشرب
جرى حوار بين رجل مطحون وغراب.المطحون يسأل: «ما فائدة وجودنا في هذه الحياة؟»، فيجيبه الغراب: «إننا نحيا كي نستمتع»، فيقول المطحون بلسان حاله: «كيف؟ هذا صعب، الحياة مقيتة جدًّا، والألم لا يتوقف مع مرور الزمن، فمن سرَّه زمنٌ - كما يقول أبو العتاهية في ش...
قراءة المزيد

ذات أفنان

تابعونا حتى تصلكم أخبارنا