عربتك
Loading

لحياة كبيرة: أشياء لا تُرى

أتذكر ذلك الصباح جيدًا.

اعتاد ذلك القط كل عصر تسلق حائط بيتي فيجلس فيه حتى قبيل المغرب يحدق في الفضاء أو فيّ أو ناحية ضوضاء العمال الذين يعملون في الجوار، حين لاحظت تكرار زياراته خصصتُ بقعة فوق السور له أضع فيها ماء وبعض الطعام. أصبح صديقًا مسائيًا ملازمًا لبيتي إلى حد أن غياباته تكون ملحوظة مهما بلغ حجم اشتغالي وانهماكي بأعمالي، إلى أن حدث أن مرت بضعة أيام دون أن يعاود الظهور، خطر ببالي أنه وجد صديقًا آخر أو أسس عائلة في مكانٍ ليس بقريب.

لكن في صباح ذلك اليوم وبينما أقطع الطريق بسيارتي خارج البيت رأيتُ بقايا جثته على قارعة الطريق، دهسته سيارة ومضت، بدأتُ أدقق في لون الجلد، هل هو أم يشبهه؟ لستُ على يقين، لكنني وجدتُ دموعي تسيل من تلقاء نفسها ولم يكن بإمكاني إيقافها، ولم أحاول حتى.

سألتُ نفسي: لمَ تبكين الآن؟ ألا تلاحظين أنكِ أصبحتِ مؤخرًا تذرفين الدمع لأهون الأسباب؟

لم تكن ثمة إجابة قادمة من الداخل، كلانا كنا نبكي هذه المرة.

ربما لأنني اعتدت رفقته بينما أجلس في الحوش أكتب فصلًا في روايتي، أو أمارس بعض التمارين، بينما أعتني بالنباتات الصغيرة التي يعبث بها في مرات كثيرة.

كل ما قفز إلى ذهني هو الألم الذي اعتصر فؤادي وأنا أرى أشلاء القط مبعثرة هنا وهناك وأنني لن أراه مجددًا يحدق بتينك العينين الباردتين.

ثم تساءلتُ كثيرًا، كثيرًا جدًا، كيف يمكن لآدميَين عاشا معًا حلو الحياة ومرها، ضراءها وسراءها، أيامها المشرقة وتلك المعتمة، ونسجا بينهما عوالم ممتدة من الأحلام والرغبات والطموحات، وتقاسما الوجع تقاسُم الرغيف، أن يغرز أحدهما سكينًا في جسد الآخر، أو يسلبه روحه برصاصة مباغتة؟ أن يتسبب بمقتله شخصٌ كان أوج أمانه كله، وحصنه من بشاعة العالم وسخريته وأهواله؟

كيف يمكن لخلافٍ، أو مليون خلافٍ حتى، أن يحيل الإنسان فجأة إلى آلة قتل لا تكترث للشرائع ولا القوانين ولا العواقب؟ كيف يمكن أن نكره الذين نحبهم ليس إلى حد تمني الموت لهم فحسب، بل والسعي إلى أن يحصلوا على الموت بطرقٍ وحشية لا يمكن أن يتخيلها المنطق السليم ولا تقبلها فطرة الإنسان الطبيعية؟

حتى في الغابات، تلك التي لا تعترف إلا بشريعة البقاء للأقوى، لا يقتل فيها الغزال أخاه الغزال، ولا يفترس فيها النمر أخاه النمر، حتى في ذروة تكالبها على الإناث والمراعي، وفي أشد أيام جوعها وظمئها.

بين البشر، هذا يقتل زوجته، وهؤلاء يقتلون صديقهم، وأولئك يقتلون حبيباتهم لأنهن يرفضن الزواج منهم!

لماذا يصل هؤلاء بعيدًا إلى تلك الحدود من جهنم؟

لقد اجتهد متتبعو هذه الأخبار في تحليل هذه الجرائم، فتارة يعزونها إلى هشاشة الإيمان، وبعضهم الآخر إلى الأمراض النفسية، وهلم جرا..

لكنني أرى أن ما يقود حقًا إلى القتل بعد انتهاء العلاقات هو الفهم الكلي الخاطئ للعلاقات الإنسانية، والمتفشي بشكلٍ واسع النطاق حتى على صعيد المتعلمين، وتلك النظرة ضيقة الأفق إلى العلاقات باعتبارها ملكيات لا يحق أن ينازعنا فيها أحد حتى الطرف الآخر المنتفع من هذه الملكية، وعدم تقبل حقيقة أن هذه الروابط من الطبيعي أن تضعف ويصيبها الوهن في مرحلةٍ ما من مراحل تطورها، وقد تنتهي تمامًا كما ينتهي ويفنى أي شيء آخر في هذا الوجود. إن النظر إلى هذه الملكية بعين المسيطر المهيمن الذي له الكلمة العليا فيما يمكن أن ينال منها أو يعترضها، ورفض السماح بالرحيل حين لا تجدي الحلول المؤقتة نفعًا هو أمر يسود الكثير من العلاقات المعاصرة، فنرى على سبيل المثال تكالب المطلقين في المحاكم بعد الطلاق، كلٌ يشد ويجذب في الأبناء أيهم يزهو بانتصارٍ وهميٍ مخادع بفوزه بالحضانة، حتى وإن كانت هذه الحرب نتيجتها حتمية: ضياع وشتات الأبناء. بينما كان بالإمكان أن تنتهي الكثير من تلك العلاقات بحفظٍ للود وما حسُن من العِشرة، وذكر المناقب الطيبة والأيام الجميلة معًا، والانفصال بسلام، وتهيئة مناخ ما بعد الانفصال ليكون آمنًا وهادئًا لا يثير الزوابع والعواصف في حياة الأبناء.

لماذا يجب أن ينتهي الأمر بمؤامرات وخصومة عظيمة لا تنتهي إلى قيام الساعة؟

ما الخلل في أن يمر الأمر بسلام ويمضي كلٌ في طريقه؟

وعن وعود الزواج، لماذا إطلاق العهود والمواثيق التي لا ضمانة لتحققها على أرض الواقع؟ ولماذا ننهي حياة من أردناه شريكًا للعمر كله حين لا تفلح هذه الشراكة؟

أظن أن علماء الاجتماع مدعوون أكثر من غيرهم لدراسة أسباب مآل هذه العلاقات وكيف تصبح سُمِّية إلى هذا الحد؛ فالطبيب النفسي وجِهات القضاء هم الوجهة حين تقصم القشة ظهور تلك العلاقات وتفتك بها، لكن مسار تلك العلاقات وفلسفتها، المتوارثة والمكتسبة عن طريق الخبرات المباشرة ممن سبقونا ونعاشرهم، بحاجة إلى الكثير من الفحص والتمحيص، وخصوصا في ظل المتغيرات التي تطرأ على بُنية المجتمعات، التي غيّرت بشكل واضح من أدوار الأسرة وأفرادها، وتسيّد فيها الفكر الرأسمالي حيث ينغمس كل واحدٍ في حياته الخاصة، مشبعًا حاجاته ورغباته، ومنفصلًا عن واقع أسرته واحتياجاتها إلا في الحدود الدنيا في بعض الأحيان.

إن العامل المشترك الأكبر في جميع البيوت وجميع العلاقات أنها تسوء أحيانًا وتتحسن أحيانًا أخرى، يسودها الرخاء مرات ويجتاحها الضنك مرات أخرى، لا أحد يعيش حياة سعيدة كل يوم وكل الوقت مهما ضللت مواقع التواصل الاجتماعي الناس وأوهمتهم بعكس ذلك، ولذا فإن اللجوء للمقارنات والبحث عن النقائص والعيوب وتجاهل حسنات بعضنا وميزاتنا هو موت بطيء لهذه العلاقات، وانفصام عن الواقع، وشَرخ يستمر في التوسع في كل علاقة حتى ينتهي بها الأمر جامدة وباردة.. وأخيرًا ميتة.

هناك أشياء كثيرة لا تُرى، منها حجم تضحياتنا لنبقى متماسكين في داخلنا، فنُبقي عائلاتنا متماسكة، حجم الصراعات النفسية التي نخوضها لنخرج مبتسمين، تقتير الأب على نفسه لينعم أبناؤه بما تبقى من راتبه، تضحية الزوجة بالكثير من رغباتها لتبقى أسرتها متكورة بسعادة في ليلةٍ شتوية أمام دلة الشاي، ادخار الابن لبعض مصروفه ليستطيع لاحقًا أن يغطي بعض احتياجاته بدل اعتماده الكلي الدائم على والده، اقتصاص البنت ساعةً من وقتها لتساعد أمها في المنزل أو إخوتها في مذاكرتهم، ساعة ذات جمعة أو بعض ليلة تجتمع فيها الأسرة فيثرثرون حول أيامهم كيف تمضي ومخاوفهم كيف تكبر وتحدياتهم كيف يقهرونها، اعتذار بعد كلمة موجعة، قبلة بعد خصامٍ بارد، والكثير من خيوط الشبكة العملاقة التي تبقينا متصلين معًا.

فلماذا ننهي هذه الحياة بغير هذا القلب السليم؟ ما الذي سنكسبه حين نخسر كل شيء؟

إنها دعوة للعودة.

العودة إلى الإنسان فينا، ذلك الذي يحب بعدل، ويرحل بعدل، ولا يترك وراءه إلا رائحة الإنسان، الإنسان القادر على معالجة مشكلاته مهما بلغت حدتها؛ لأنه يعلم أن نهايته وحده المسؤول عنها، ومصيره وحده المتحكم فيه.

بيننا أشياء كثيرة لا تُرى، تقربنا أكثر مما تباعد بيننا، فلنفتش عنها ونأخذها معنا دومًا، حتى حين نعبر النهايات.

المكتبة

تصفَّح مكتبة ذات أفنان من هنا، واقتنِ ما تشاء من الكتب في شتى المجالات.

آخر المقالات

مقالة: عندما يكون القدر صناعة/ بقلم: محمد قرط الجزمي
عندما يكون القَدَرُ صناعة
هناك تلك القصة التي وصلتنا من الغرب، عن الموت الذي جاء يقبض روح رجل، فسأله الرجل: ”لماذا الآن؟“، أجابه الموت: ”لأن اسمك مكتوب عندي في أعلى القائمة“، فقال الرجل: ”دعنا نشرب فنجان قهوة معًا، وافعل بي بعدها ما تريد“. ثم إن الرجل وضع في فنجان القهوة منو...
قراءة المزيد
مقالة: أكرمك الله، وخيبة المقهى/ بقلم: فؤاد الجشي
أكرمك الله، وخيبة المقهى
في فضاءات الفكر والأدب، تلتقي الأرواح في حضرة الكلمة، ويُخيل إلى المرء دائمًا أنّ من يغزل الحروف ويسكب المشاعر الإنسانية في قوالب روائية لا بُدّ أن يحمل في صدره قبسًا من تلك القيم السامية التي ينادي بها. غير أنّ الحياة تظلّ هي المحك الحقيقي الذي تتس...
قراءة المزيد
مقالة: طوابير الانتظار، والحياة التي تمضي/ بقلم: محمد قرط الجزمي
طوابير الانتظار، والحياة التي تمضي
أنت واقفٌ في طابور طويل يتحرك ببطء، أو في قاعةٍ تنتظر دورك، الشاشة على الجدار تتحرك فيها الأرقام ببطء شديد. كل شيء من حولك بطيء ويتحرك كأنه على ظهر سلحفاة، وفوق ذلك هناك حياة في الخارج متوقفة تمامًا. كلا كلا، ليست متوقفة، إنما تمشي بسرعة هائلة، لكنه...
قراءة المزيد
مقالة: لا تصنع الوجع/ بقلم: مياء الصوافية
لا تصنع الوجع
جميلة هي الألوان حولك؛ الأخلاق بألوانها الجميلة، وتلك الطبيعة التي تأسرك ألوانها، و حتى حين تأخذك الكلمات الإيجابية في مدارج ألوانها الزاهية، والقلوب التي أرهفتْ مشاعرها لك، وألوان العودة إلى راحة الإيمان، وألوان الظل بعد المعاناة، وتلك العافية التي...
قراءة المزيد
مقالة: معارك ثقافية - بقلم: محمد قرط الجزمي
معارك ثقافية
دعونا نعترف جميعًا أن المثقفين في حركة صراعات مستمرة، المثقفين العرب بوجه عام.. وليت فحوى هذه الصراعات آراءٌ وأفكارٌ يتراشقها المثقفُ والمثقفُ الآخر، بل كلُّ واحد يخوض معركته الخاصة في إبراز نفسه في الساحة. وهذا مما لا غضاضة فيه، إذ لا يليق بالمثقف ...
قراءة المزيد
مقالة: الجيل الأربعيني المحشور - بقلم: محمد قرط الجزمي
الجيلُ الأربعينيُّ المحشور
ـ «ما معنى أن تكون في سن الأربعين؟» ـ «معناه أنك قد تحولت إلى شطيرة» هذا الكلام ليس إنشائيًّا من كاتب المقال، إنما هو مصطلح تم تداوله لأول مرة في بدايات ثمانينات القرن الماضي. إن جيل الشطيرة (The Sandwich Generation) جيلٌ محشورٌ بين جيلين، تمامًا مث...
قراءة المزيد
مقال: أمي نسيت أن تعلمني!/ لقلم الدكتورة: مرام، من السودان
أمي نسيت أن تعلمني!
نسيت أن (أكبر).. لأن أمي دائماً موجودة. منذ وُلدتُ وهي تفهم معنى صرخاتي، تفسر همهماتي، وتدرك جيداً أصل احتياجاتي دون حرف مني، وعندما بدأتُ أتعلم النطق وكانت حروفي متلعثمة، كانت الوحيدة التي تفهمني، بل وتشرحني لمن هم حولي. في كل طفولتي كانت تعيش حيات...
قراءة المزيد
مقالة: ليست كلُّ الأبواب مفتوحة/ بقلم: محمد قرط الجزمي
ليست كلُّ الأبواب مفتوحة
هناك من يظن أن من قوانينِ الصداقةِ غيرِ المكتوبةِ أن يُفصح الصديق لصديقه عن أسراره كلِّها، وألاَّ يكون مخفيًا عنه شيء. كلام رائع يصلح أن يُكتب بماء الذهب - على حدِّ تعبير ألف ليلة وليلة - وأن يُعلَّق على حائطٍ مؤطرٍ ببرواز مطرَّزٍ جميل، لكنها - مثل ...
قراءة المزيد
أسير ناقص - بقلم الدكتورة/ مرام من السودان
أسيرٌ ناقص
إلى شخصي المفضل عندي ولست كذلك له.. كيف حالك؟ انتظرتك حتى مل مني الانتظار، تحولتُ إلى شجرة في سبيل ذلك، أظنك ستستظل بها عند مرورك القادم لتبحث عني. أنت تعجب لثقتي أنك ستبحث عني، أليس كذلك؟ تأكد أن هذا ما ستفعله يا عزيزي الذي (ما عاد….). ستبحث عني، ل...
قراءة المزيد
مقالة: هناك زائرٌ لا يكفُّ عن المجيء! | بقلم: محمد قرط الجزمي
هناك زائرٌ لا يكفُّ عن المجيء!
بعض الأحلام عندي تذهب وتعود، ليست كمشاهد، إنما كنمط متكرر. مثلاً، كل أحلامي تقع في منطقة الجِزْم، حيث عشتُ أهمَّ مراحل حياتي؛ طفولتي وصِباي، وحين أقول كلَّ أحلامي فأنا أعني الكلية المطلقة فعلاً، فلستُ أذكر أنني حلمت يغير هذا إلا مرتين أو ثلاثاً فقط،...
قراءة المزيد
مقالة: إن خطي سيء| بقلم: محمد قرط الجزمي
إن خطي جميل
انكسر سنُّ قلمي المفضل، إنه لأمرٌ محزن. حسناً، هذا ليس موضوعنا، أنا موضوعي اليوم عن خطي السيء الذي لطالما أحرجني، إلى درجة أن بعض زملائي المعلمين في المدرسة كانوا يتهمون الطلاب بالتزوير، لأن الورقة التي أعطيها لهم تحمل خطًّا من غير المنطقي أن يكون خ...
قراءة المزيد
مقالة: عيدان.. لا ثالث لهما | بقلم: محمد قرط الجزمي
عيدان.. لا ثالث لهما
بهجة العيد تكمن في شيء واحد لا ثاني له، ألا وهو علاقاتك مع الآخرين، قبل حتى أن تكون علاقتك مع نفسك، ولقد اعتدنا في مجتمعاتنا هنا أن نحتفل بالعيد في تجمعات مختلفة، وزيارات متعددة، لمن نعرف ولمن لا نعرف، وآكدُ تجهيزاتِ العيد الطعامُ، إذ تستعد البيوت ب...
قراءة المزيد
الأحلام التي رفضت أن تكبر معنا/ بقلم: محمد قرط الجزمي
الأحلام التي رفضت أن تكبر معنا
بعض أحلامنا قطعات سكر، بعضها حبات ملح، إنها تذوب وتُذيبنا معها.. لماذا لا تصلُب وتصير حجارة؟ إننا نذوب في المجتمع، نصبح مثلهم، نتوحَّد معهم، هي ذي الحياة تصنع منا نسخاً أخرى للجيل السابق.. لا جديد تحت الشمس، رغم أننا كنا نطمح أن نكون أعلى من الشمس.....
قراءة المزيد
انحدار أم معراج؟/ بقلم: محمد قرط الجزمي
انحدارٌ أم مِعراج؟!
أنت تندفع إلى الأسفل، تسقط.. ليست هنا المشكلة وحدها، بل المشكلة الكبرى أنك تسقط بإرادتك، الكل يحذِّرك من نتيجة تهوُّرِك لكنك مستمر بالاندفاع إلى الهاوية بقوة وعزم وإرادة.. وربما بجنون كذلك. لماذا تستمر بالسقوط؟ إنك تعلم أنك تتجه إلى الهلاك، تشبَّث ب...
قراءة المزيد
البراري العمانية: متعة، ظل، ودواء
في لمة عائلة، ونحن نفترش الرمال ملتحفين السماء الزرقاء، وكأنّ عيوننا تتشرب صفاءها الأزرق، وتأخذه كظل يسير فيه حلمها؛ ذلك الحلم الذي بدا كزمام يقود قلبها المتراقص على وقع نسائم الهواء الحرة وهي تأتي ونحن في حالة استيعاب حجم دفئها. كانت تحتظن جلستنا ا...
قراءة المزيد
جغرافيا الذات/ بقلم: محمد قرط الجزمي
جغرافيا الذات
لم أحب الجغرافيا كثيراً.. في الحقيقة، لم أحب الجغرافيا قط، لا كثيراً ولا قليلاً، لكنني أحب تأمل التضاريس الجغرافية كثيراً، أحب رؤية الجبال والرمال والصخور، وأبحث - في خيالي - عن هذه المناظر كيف كانت قديماً، ثم كيف تشكَّلت، لذلك حينما عبرتُ الشارع من...
قراءة المزيد
لمعة عين/ بقلم: محمد قرط الجزمي
لمعة عين
قد يبكي المرءُ على فقدان ما كان يُبكيه. حدث اليوم، وكثيراً ما يحدث، أن أُلغيت رحلة الطيران إلى خصب، ليجد المسافرون أنفسهم مضطرين للبقاء في مسقط يوماً آخر أو يومين، ورغم تكرار الأمر إلا أنها المرة الأولى التي تحدث معي شخصيًّا.. هكذا وجدت نفسي، بعد مع...
قراءة المزيد
هيا بنا نُصب بأزمة نفسية/ بقلم: محمد قرط الجزمي
هيا بنا نُصَب بأزمة نفسية
متى يصاب المرء بأزمة نفسية؟ ولماذا؟ الأسباب كثيرة، لكنني أرى أمراً خطيراً سائداً بكثرةٍ مؤخراً، خاصة لدى الشباب، هو الخمول الذهني. حين لا تشغل ذهنك بشيء إذن أنت عُرضةٌ للإصابة بأزمةٍ نفسية، وقد ذكرتُ الشبابَ خاصةً لأنهم أكثر من يجلس أمام الشاشات، يق...
قراءة المزيد
مقالة: الحرب العالمية الثالثة، بقلم: محمد قرط الجزمي
الحرب العالمية الثالثة
الحقيقة (وهذا رأيٌ شخصيٌّ، أكثر منه قول خبير) أنه ليس هناك احتمالٌ لاندلاع حرب عالمية ثالثة قريبة؛ لأن العالم - ببساطة - غير مستعد لهذه الخطوة، ولأن العصر الذي نعيش فيه الآن يجعل نشوب حرب كبرى كهذه خسارة فادحة على الجميع، في ظل شعوب تهدف إلى التطور ...
قراءة المزيد
مقالة: هكذا علمتني الهجرة النبوية الشريفة/ بقلم: مياء الصوافية
هكذا علمتني الهجرة النبوية الشريفة
عندما يكون الدين هو الوجهة الأولى لفكر الإنسان، والمحرك الأسمى لتكوين الدولة ذات المنهج الصحيح، والتنظيم الساعي لحماية كرامة الإنسان دنيويا وأخرويا؛ لأجل هذا كانت الهجرة النبوية الشريفة؛ هجرة النبي الأكرم محمد بن عبدالله (صلى الله عليه وسلم) من مكة ...
قراءة المزيد
الانترنت، شاغِلُ الناس وخادِمُ اللذات/ لقلم: هند سيف البار
الانترنت، شاغِلُ الناس وخادِمُ اللذات
تفَقُّد هواتفنا المحمولة هو أول ما نفعله عادةً بعد الاستيقاظ من النوم، بُغية معرفة الوقت، لكن ينتهي بنا الأمر في أحيان كثيرة إلى استعراضِ جميع مواقع التواصل، والردِّ على كل صديق وغريب، والثناءِ على مجموعةٍ من الصور وذمِّ أخرى، وتأييدِ فكرةٍ ومعارضةِ...
قراءة المزيد
وضع ضفدع في قدر به ماء يغلي
الضفدع في الماء المغلي
هنالك تلك القصة المأساوية عن الضفدع المسكين الذي وضعه العلماء في قِدْرٍ به ماء، فبقي مستقرًا مكانه، ثم إنهم بدأوا يغلون الماء فارتفعت درجة الحرارة ببطء، لكن الضفدع بقي مكانه لم يتحرك، زادت الحرارة حتى وصلت إلى درجة الغليان.. مات الضفدع ولم يقفز من م...
قراءة المزيد
هل تمانع أن نلتقط صورة معاً؟/ بقلم: محمد قرط الجزمي
هل تمانع أن نلتقط صورة؟
نفرح كثيراً حين تقع أيدينا على صور قديمة لمنطقتنا، أو لأنفسنا وأهلينا، ذلك أنه قديماً لم تكن ثقافة التصوير حاضرة، والكاميرات اختراع نادر، ثم حينما وصلت الكاميرات صار الناس يستخدمونها إما على استحياء، أو على خوف.لهذا قليلة هي الصور التي نملكها عن المن...
قراءة المزيد
أسرار الأبواب الخلفية/ بقلم: محمد قرط الجزمي
أسرار الأبواب الخلفية
في فرنسا المحتلَّة، أيام الحرب العالمية الثانية، دخل جنديٌّ ألمانيٌّ مقهىً يحمل اسم ”الملاذ الصغير“ (Le Petit Refuge)، وجلس يحتسي القهوة، فسأل: «لماذا لديك باب خلفي في المقهى يا هنري؟»، أجابه هنري دوبوا، صاحب المقهى: «لإخراج القمامة يا سيدي، فليس من ...
قراءة المزيد
المسرح يتكلم كلَّ اللغات/ بقلم: محمد قرط الجزمي | مهرجان المسرح العربي
المسرح يتكلم كلَّ اللغات
اللغة المهيمنة في المسرح دائماً، من جهة الجمهور، هي لغة التأويل.وإذ نتحدث عن التأويل المسرحي فإننا نتحدث عن شكل من أشكالِ التأويلِ معقدٍ بعض الشيء، فأنت تُؤول كل أداة من أدوات المسرح على حدة، تأويلات مختلفة، ثم تجمع تلك الأدوات في قالب واحد وتخرج بتأ...
قراءة المزيد

ذات أفنان

تابعونا حتى تصلكم أخبارنا