عربتك
Loading

المراجعة الثانية لرواية الأصل

هذه المراجعة نتاج قراءة جماعية لمجموعة

«مائدة الكتب»

الأصل دان براون

يستمر دان براون الإبحار بنا في رحلة التشويق من خلال بطله الدائم للسلسله؛ البروفيسور (لانجدون)، أستاذ الرموز بجامعة هارفارد، وهذه المرة من خلال حل لغز جريمةٍ تقع في حفل أقيم في متحف الفن الحديث بمدينة بلباو الإسبانية، وخلال رحلة البروفيسور في حل اللغز نتابع بتشويق تجربة ماتعة يأخذنا فيها براون إلي إسبانيا، بتاريخها ومعالمها وأروقة كنائسها وقصورها ومتاحفها .

نتعرض كقراء لكمٍّ هائلٍ من المعلومات، والأمكنة والصروح، ووصفٍ دقيقٍ وماتعٍ ومغذٍّ لخيالنا القاريء.

يطرح براون في هي هذه الرواية سؤالين طالما حيرا البشرية منذ نشأتها، وهما؛ من أين أتينا؟ وإلى أين نحن ذاهبون؟

وخلال الأحداث، يحاول عرض وجهات نظر مختلفة للإجابة عن السؤالين، كالأديان والفلسفة والعلم.

وقد وضع الكاتب شخصية العالم الشاب أدموند كيرش رمزا للعلم والمادة والاتجاه المعاصر للانفتاح على العلم والإيمان المطلق بالمادة، فهو عالم تكنولوجيا وحوسبة فذ، وهو ملحد أيضا لا يومن بالأديان، متعصب للعلم ولا شيء غيره، ولا يؤمن إلا بما يمكن إثباته ماديا.

في افتتاحية الأحداث يقابل كيرش مندوبين من الديانات الإبراهيمية الثلاثة (المسيحية، واليهودية، والإسلام) على هامش مؤتمر أديان العالم، ليعرض عليهم اكتشافه الذي يدّعي أنه سيغير مجرى البشرية، ووضعَ الأديان، ومستقبلها، هذا الاكتشاف الذي يجيب فيه عن السؤالين؛ من أين أتينا؟ وإلى أين نحن ذاهبون؟ أو بالأحرى (قصة الأصل).

يدّعي كيرش أنه سيغير العالم، ووجهة نظر الناس اتجاه معتقداتٍ قديمةٍ لا تقدم تفسيراً مقنعاً وشاملاً عن تساؤلات البشرية، ويوجههم نحو ما يجب أن يؤمنوا به، وهو العلم القادر على الإجابة عن تلك التساؤلات، وقد حدد موعداً للكشف عن اكتشافه من خلال حفل يُدعى له كبار الشخصيات إلى متحف الفن الحديث، ويُبث على الهواء مباشرة، وهو مسرح الجريمة في الاحداث.

وهنا عزيزي القاريء، لا بد لك وأنت تشرع في قراءة هذه الرواية، أن تنحِّي تعصبك لمعتقدك الديني قليلا، فأنت على موعد مع كاتب سيقلب لك مزاجك كما تقلب صفحات الرواية، فتارة ينتصر لإيمانك وتارة ينتصر للعلم والمادة، وهذا ما أعتبره عبقريا في طريقة براون، فهو يخلق تلك الحاله من تناقض وتبعثر الأفكار المطروحة ليترك على عاتقك الاستنتاج.

والرواية لا تتركنا نستنتج ونتسأءل فحسب، بل نحن أمام تجربة لرحلة بحث ذاتية عن معلومات تاريخية، ومعالم وقراءة عن نظريات علمية، فلم أترك مكاناً وصفه الكاتب إلا واستخدمت محرك البحث لأرى هذا المكان من خلال الصور، وكالعادة ينجح براون في رسم الصورة من خلال ذاكرته البصرية،

لهذا أقول إن الرواية وجبة دسمة، لكنها غير جاهزة للتناول، فهي أطروحات للأفكار والنظريات، تثير التساؤل والبحث.

في رحلة كيرش للبحث عن إجابة السؤالين المسيطرين على البشرية بخصوص أصلها، يتعرض أيضا للبحث عن سيطرة الأديان على البشرية، وعدائها للعلم، وتأثير رجال الدين على إيمان الناس ومعتقدهم.

«كلما واجه القدماء ثغرة في فهم العالم الذي يحيط بهم كانوا يملأون تلك الثغرات بالآلهة»، هذا الاقتباس يطرحه الكاتب حول فكرة خطيرة وهي ماذا لو أن الدين كان نتاج تسأؤل الإنسان حول ما يدور حوله من ظواهر، وأن الإنسان قد يخترع القصص ويؤلف الحكايات لكي يعطي إجابات لا تقنعه، لكنها علي الأقل تطمئن حالة الخوف والتوتر من المجهول الذي لا يعلم له تفسيراً، أوفي اقتباس آخر يصف الكاتب إنجازات الإنسان أيضا أنها بدافع خوفه فيقول: «قد نختلف أنا وأنت في تعريف الإنسان، لكن ما هو أكيد أنه سيكون الكائن الخائف».

تمثال المامان وخطر الذكاء الاصطناعي

تستعرض الرواية أيضا مظاهر التقدم العلمي والتكنولوجي، فنرى أجهزة حديثة جدا، ومخترعات العالم الشاب كيرش، كسماعات التوصيل العظمي، والمرشد الاصطناعي "وينستون" الذي رافق البروفيسور "لانجدون" في رحلته.

وشخصية "ويبستون" كانت تمثيلا لخطر الذكاء الاصطناعي، فقد شبه الكاتب ذلك الخطر بتمثال الأرملة السوداء - وهي أنثى عنكبوت ضخمة - تحمل كيس بيوض، قد تبدو مخيفة ومفترسة وقاتلة وملتهمة، لكنها من وجه آخر تمنح الحياة، وهنا الإشارة إلى الذكاء الاصطناعي الذي يقف على أرجل ضعيفة هشة، هي الأنظمة الرقمية المعرضة دائما للقرصنة والفيرسة والانهيار، لكنه أيضا رغم هشاشته قادر على حل المشكلات والإجابة عن التساؤلات وإنجاز المهمات، تماما كالأرملة السوداء رغم عطائها ستلتهم البشر في نهاية الامر.

البروفيسور "لانجدون "عالم الرموز

في روايتنا خصوصا، رأيت البروفيسور لانجدون ليس بطلا فحسب، لكنه رمز للمسافة بين الدين والعلم، وفي الأحداث يحاول البروفيسور دائما فك الرموز ووضع التفاسير لنظريات العلم ومعتقدات الدين، فيقرب بينهم تارة ويفض الاشتباك تارة أخرى، فنراه حلقة الوصل بين العالمين.

«العلم والدين ليسا متنافسين، ولكنهما لغتان، ولكل منهما مكانة في هذا العالم»، هذه الفكرة التي طرحها بروان، عن أن العلم والدين لغتان مختلفتان، ولكلٍّ مكانه في عالمنا، تؤصل لفكرة لا تلاقٍ ولا صراعٌ بين العلم والدين، وهذا في الحقيقة يدعونا للتفكر؛ هل الدين لغة والعلم لغة أخرى؟ هل عليَّ أن أختار أيهما أتحدث وأتعلم؟ هل لو تم الجمع بينهم ستحدث المغالطة وعدم الاستفادة؟ هذه الفكرة قد باعدت بين العلم والدين، ومنعت التقاءهما؛ لأننا سنكون مجبورين على الاختيار بأي لغة ستتحدث ألسنتنا، أعتقد أنه بإمكاننا القول إن العلم والدين طريقان متوازيان للوصول إلى الغاية ذاتها، وهي الحقيقة، حتي لو اختلفت منهجيات كل طريق، لكن بإمكاننا أن نعبر الطريقين ونستخدمهما.

أما عن مآخذ الرواية

ـ مساواة كل الأديان في الحديث والمنطق ووجهة النظر نحو العلم وسيطرة ثقافة الكاتب الدينية، جعلتني كقارئة أشعر بعدم الإنصاف وعدم بذل المجهود الكافي للحديث عن باقي الأديان بإسهاب كما أُسهب في الحديث عن المسيحية وعن العلم ونظرياته المختلفة، ولكن هذا لا يأتي بجديد، فعادة كتاب الغرب هي الجهل بالإسلام.

ـ دقة الوصف وطوله قد يدفع القارئ إلى الملل رغم تفرد أسلوب براون الجغـ ـروائي، فالقاريء الحديث ملولٌ، وطول الوصف هنا سلاح ذو حدين.

وفي الأخير، الرواية دسمة تحتاج لقارئٍ صبورٍ لطولها، ودؤوبٍ لكثرة تفاصيلها، وناقدٍ لحساسية أطروحاتها، فقد حدثتنا عن العلم ونظرياته وميلر والتكنولوجيا والحوسبة، وعن نيتشه وفلسفته، وأنجلو وأعماله، فهي مزيج رائع من العلم والأدب والفلسفة، يستحق أن تقيَّم بثلاث نجمات ونصف.

من قارئه في أول طريقها، وتكتب أولى مراجعاتها

المكتبة

تصفَّح مكتبة ذات أفنان من هنا، واقتنِ ما تشاء من الكتب في شتى المجالات.

آخر المقالات

مقالة: عندما يكون القدر صناعة/ بقلم: محمد قرط الجزمي
عندما يكون القَدَرُ صناعة
هناك تلك القصة التي وصلتنا من الغرب، عن الموت الذي جاء يقبض روح رجل، فسأله الرجل: ”لماذا الآن؟“، أجابه الموت: ”لأن اسمك مكتوب عندي في أعلى القائمة“، فقال الرجل: ”دعنا نشرب فنجان قهوة معًا، وافعل بي بعدها ما تريد“. ثم إن الرجل وضع في فنجان القهوة منو...
قراءة المزيد
مقالة: أكرمك الله، وخيبة المقهى/ بقلم: فؤاد الجشي
أكرمك الله، وخيبة المقهى
في فضاءات الفكر والأدب، تلتقي الأرواح في حضرة الكلمة، ويُخيل إلى المرء دائمًا أنّ من يغزل الحروف ويسكب المشاعر الإنسانية في قوالب روائية لا بُدّ أن يحمل في صدره قبسًا من تلك القيم السامية التي ينادي بها. غير أنّ الحياة تظلّ هي المحك الحقيقي الذي تتس...
قراءة المزيد
مقالة: طوابير الانتظار، والحياة التي تمضي/ بقلم: محمد قرط الجزمي
طوابير الانتظار، والحياة التي تمضي
أنت واقفٌ في طابور طويل يتحرك ببطء، أو في قاعةٍ تنتظر دورك، الشاشة على الجدار تتحرك فيها الأرقام ببطء شديد. كل شيء من حولك بطيء ويتحرك كأنه على ظهر سلحفاة، وفوق ذلك هناك حياة في الخارج متوقفة تمامًا. كلا كلا، ليست متوقفة، إنما تمشي بسرعة هائلة، لكنه...
قراءة المزيد
مقالة: لا تصنع الوجع/ بقلم: مياء الصوافية
لا تصنع الوجع
جميلة هي الألوان حولك؛ الأخلاق بألوانها الجميلة، وتلك الطبيعة التي تأسرك ألوانها، و حتى حين تأخذك الكلمات الإيجابية في مدارج ألوانها الزاهية، والقلوب التي أرهفتْ مشاعرها لك، وألوان العودة إلى راحة الإيمان، وألوان الظل بعد المعاناة، وتلك العافية التي...
قراءة المزيد
مقالة: معارك ثقافية - بقلم: محمد قرط الجزمي
معارك ثقافية
دعونا نعترف جميعًا أن المثقفين في حركة صراعات مستمرة، المثقفين العرب بوجه عام.. وليت فحوى هذه الصراعات آراءٌ وأفكارٌ يتراشقها المثقفُ والمثقفُ الآخر، بل كلُّ واحد يخوض معركته الخاصة في إبراز نفسه في الساحة. وهذا مما لا غضاضة فيه، إذ لا يليق بالمثقف ...
قراءة المزيد
مقالة: الجيل الأربعيني المحشور - بقلم: محمد قرط الجزمي
الجيلُ الأربعينيُّ المحشور
ـ «ما معنى أن تكون في سن الأربعين؟» ـ «معناه أنك قد تحولت إلى شطيرة» هذا الكلام ليس إنشائيًّا من كاتب المقال، إنما هو مصطلح تم تداوله لأول مرة في بدايات ثمانينات القرن الماضي. إن جيل الشطيرة (The Sandwich Generation) جيلٌ محشورٌ بين جيلين، تمامًا مث...
قراءة المزيد
مقال: أمي نسيت أن تعلمني!/ لقلم الدكتورة: مرام، من السودان
أمي نسيت أن تعلمني!
نسيت أن (أكبر).. لأن أمي دائماً موجودة. منذ وُلدتُ وهي تفهم معنى صرخاتي، تفسر همهماتي، وتدرك جيداً أصل احتياجاتي دون حرف مني، وعندما بدأتُ أتعلم النطق وكانت حروفي متلعثمة، كانت الوحيدة التي تفهمني، بل وتشرحني لمن هم حولي. في كل طفولتي كانت تعيش حيات...
قراءة المزيد
مقالة: ليست كلُّ الأبواب مفتوحة/ بقلم: محمد قرط الجزمي
ليست كلُّ الأبواب مفتوحة
هناك من يظن أن من قوانينِ الصداقةِ غيرِ المكتوبةِ أن يُفصح الصديق لصديقه عن أسراره كلِّها، وألاَّ يكون مخفيًا عنه شيء. كلام رائع يصلح أن يُكتب بماء الذهب - على حدِّ تعبير ألف ليلة وليلة - وأن يُعلَّق على حائطٍ مؤطرٍ ببرواز مطرَّزٍ جميل، لكنها - مثل ...
قراءة المزيد
أسير ناقص - بقلم الدكتورة/ مرام من السودان
أسيرٌ ناقص
إلى شخصي المفضل عندي ولست كذلك له.. كيف حالك؟ انتظرتك حتى مل مني الانتظار، تحولتُ إلى شجرة في سبيل ذلك، أظنك ستستظل بها عند مرورك القادم لتبحث عني. أنت تعجب لثقتي أنك ستبحث عني، أليس كذلك؟ تأكد أن هذا ما ستفعله يا عزيزي الذي (ما عاد….). ستبحث عني، ل...
قراءة المزيد
مقالة: هناك زائرٌ لا يكفُّ عن المجيء! | بقلم: محمد قرط الجزمي
هناك زائرٌ لا يكفُّ عن المجيء!
بعض الأحلام عندي تذهب وتعود، ليست كمشاهد، إنما كنمط متكرر. مثلاً، كل أحلامي تقع في منطقة الجِزْم، حيث عشتُ أهمَّ مراحل حياتي؛ طفولتي وصِباي، وحين أقول كلَّ أحلامي فأنا أعني الكلية المطلقة فعلاً، فلستُ أذكر أنني حلمت يغير هذا إلا مرتين أو ثلاثاً فقط،...
قراءة المزيد
مقالة: إن خطي سيء| بقلم: محمد قرط الجزمي
إن خطي جميل
انكسر سنُّ قلمي المفضل، إنه لأمرٌ محزن. حسناً، هذا ليس موضوعنا، أنا موضوعي اليوم عن خطي السيء الذي لطالما أحرجني، إلى درجة أن بعض زملائي المعلمين في المدرسة كانوا يتهمون الطلاب بالتزوير، لأن الورقة التي أعطيها لهم تحمل خطًّا من غير المنطقي أن يكون خ...
قراءة المزيد
مقالة: عيدان.. لا ثالث لهما | بقلم: محمد قرط الجزمي
عيدان.. لا ثالث لهما
بهجة العيد تكمن في شيء واحد لا ثاني له، ألا وهو علاقاتك مع الآخرين، قبل حتى أن تكون علاقتك مع نفسك، ولقد اعتدنا في مجتمعاتنا هنا أن نحتفل بالعيد في تجمعات مختلفة، وزيارات متعددة، لمن نعرف ولمن لا نعرف، وآكدُ تجهيزاتِ العيد الطعامُ، إذ تستعد البيوت ب...
قراءة المزيد
الأحلام التي رفضت أن تكبر معنا/ بقلم: محمد قرط الجزمي
الأحلام التي رفضت أن تكبر معنا
بعض أحلامنا قطعات سكر، بعضها حبات ملح، إنها تذوب وتُذيبنا معها.. لماذا لا تصلُب وتصير حجارة؟ إننا نذوب في المجتمع، نصبح مثلهم، نتوحَّد معهم، هي ذي الحياة تصنع منا نسخاً أخرى للجيل السابق.. لا جديد تحت الشمس، رغم أننا كنا نطمح أن نكون أعلى من الشمس.....
قراءة المزيد
انحدار أم معراج؟/ بقلم: محمد قرط الجزمي
انحدارٌ أم مِعراج؟!
أنت تندفع إلى الأسفل، تسقط.. ليست هنا المشكلة وحدها، بل المشكلة الكبرى أنك تسقط بإرادتك، الكل يحذِّرك من نتيجة تهوُّرِك لكنك مستمر بالاندفاع إلى الهاوية بقوة وعزم وإرادة.. وربما بجنون كذلك. لماذا تستمر بالسقوط؟ إنك تعلم أنك تتجه إلى الهلاك، تشبَّث ب...
قراءة المزيد
البراري العمانية: متعة، ظل، ودواء
في لمة عائلة، ونحن نفترش الرمال ملتحفين السماء الزرقاء، وكأنّ عيوننا تتشرب صفاءها الأزرق، وتأخذه كظل يسير فيه حلمها؛ ذلك الحلم الذي بدا كزمام يقود قلبها المتراقص على وقع نسائم الهواء الحرة وهي تأتي ونحن في حالة استيعاب حجم دفئها. كانت تحتظن جلستنا ا...
قراءة المزيد
جغرافيا الذات/ بقلم: محمد قرط الجزمي
جغرافيا الذات
لم أحب الجغرافيا كثيراً.. في الحقيقة، لم أحب الجغرافيا قط، لا كثيراً ولا قليلاً، لكنني أحب تأمل التضاريس الجغرافية كثيراً، أحب رؤية الجبال والرمال والصخور، وأبحث - في خيالي - عن هذه المناظر كيف كانت قديماً، ثم كيف تشكَّلت، لذلك حينما عبرتُ الشارع من...
قراءة المزيد
لمعة عين/ بقلم: محمد قرط الجزمي
لمعة عين
قد يبكي المرءُ على فقدان ما كان يُبكيه. حدث اليوم، وكثيراً ما يحدث، أن أُلغيت رحلة الطيران إلى خصب، ليجد المسافرون أنفسهم مضطرين للبقاء في مسقط يوماً آخر أو يومين، ورغم تكرار الأمر إلا أنها المرة الأولى التي تحدث معي شخصيًّا.. هكذا وجدت نفسي، بعد مع...
قراءة المزيد
هيا بنا نُصب بأزمة نفسية/ بقلم: محمد قرط الجزمي
هيا بنا نُصَب بأزمة نفسية
متى يصاب المرء بأزمة نفسية؟ ولماذا؟ الأسباب كثيرة، لكنني أرى أمراً خطيراً سائداً بكثرةٍ مؤخراً، خاصة لدى الشباب، هو الخمول الذهني. حين لا تشغل ذهنك بشيء إذن أنت عُرضةٌ للإصابة بأزمةٍ نفسية، وقد ذكرتُ الشبابَ خاصةً لأنهم أكثر من يجلس أمام الشاشات، يق...
قراءة المزيد
مقالة: الحرب العالمية الثالثة، بقلم: محمد قرط الجزمي
الحرب العالمية الثالثة
الحقيقة (وهذا رأيٌ شخصيٌّ، أكثر منه قول خبير) أنه ليس هناك احتمالٌ لاندلاع حرب عالمية ثالثة قريبة؛ لأن العالم - ببساطة - غير مستعد لهذه الخطوة، ولأن العصر الذي نعيش فيه الآن يجعل نشوب حرب كبرى كهذه خسارة فادحة على الجميع، في ظل شعوب تهدف إلى التطور ...
قراءة المزيد
مقالة: هكذا علمتني الهجرة النبوية الشريفة/ بقلم: مياء الصوافية
هكذا علمتني الهجرة النبوية الشريفة
عندما يكون الدين هو الوجهة الأولى لفكر الإنسان، والمحرك الأسمى لتكوين الدولة ذات المنهج الصحيح، والتنظيم الساعي لحماية كرامة الإنسان دنيويا وأخرويا؛ لأجل هذا كانت الهجرة النبوية الشريفة؛ هجرة النبي الأكرم محمد بن عبدالله (صلى الله عليه وسلم) من مكة ...
قراءة المزيد
الانترنت، شاغِلُ الناس وخادِمُ اللذات/ لقلم: هند سيف البار
الانترنت، شاغِلُ الناس وخادِمُ اللذات
تفَقُّد هواتفنا المحمولة هو أول ما نفعله عادةً بعد الاستيقاظ من النوم، بُغية معرفة الوقت، لكن ينتهي بنا الأمر في أحيان كثيرة إلى استعراضِ جميع مواقع التواصل، والردِّ على كل صديق وغريب، والثناءِ على مجموعةٍ من الصور وذمِّ أخرى، وتأييدِ فكرةٍ ومعارضةِ...
قراءة المزيد
وضع ضفدع في قدر به ماء يغلي
الضفدع في الماء المغلي
هنالك تلك القصة المأساوية عن الضفدع المسكين الذي وضعه العلماء في قِدْرٍ به ماء، فبقي مستقرًا مكانه، ثم إنهم بدأوا يغلون الماء فارتفعت درجة الحرارة ببطء، لكن الضفدع بقي مكانه لم يتحرك، زادت الحرارة حتى وصلت إلى درجة الغليان.. مات الضفدع ولم يقفز من م...
قراءة المزيد
هل تمانع أن نلتقط صورة معاً؟/ بقلم: محمد قرط الجزمي
هل تمانع أن نلتقط صورة؟
نفرح كثيراً حين تقع أيدينا على صور قديمة لمنطقتنا، أو لأنفسنا وأهلينا، ذلك أنه قديماً لم تكن ثقافة التصوير حاضرة، والكاميرات اختراع نادر، ثم حينما وصلت الكاميرات صار الناس يستخدمونها إما على استحياء، أو على خوف.لهذا قليلة هي الصور التي نملكها عن المن...
قراءة المزيد
أسرار الأبواب الخلفية/ بقلم: محمد قرط الجزمي
أسرار الأبواب الخلفية
في فرنسا المحتلَّة، أيام الحرب العالمية الثانية، دخل جنديٌّ ألمانيٌّ مقهىً يحمل اسم ”الملاذ الصغير“ (Le Petit Refuge)، وجلس يحتسي القهوة، فسأل: «لماذا لديك باب خلفي في المقهى يا هنري؟»، أجابه هنري دوبوا، صاحب المقهى: «لإخراج القمامة يا سيدي، فليس من ...
قراءة المزيد
المسرح يتكلم كلَّ اللغات/ بقلم: محمد قرط الجزمي | مهرجان المسرح العربي
المسرح يتكلم كلَّ اللغات
اللغة المهيمنة في المسرح دائماً، من جهة الجمهور، هي لغة التأويل.وإذ نتحدث عن التأويل المسرحي فإننا نتحدث عن شكل من أشكالِ التأويلِ معقدٍ بعض الشيء، فأنت تُؤول كل أداة من أدوات المسرح على حدة، تأويلات مختلفة، ثم تجمع تلك الأدوات في قالب واحد وتخرج بتأ...
قراءة المزيد

ذات أفنان

تابعونا حتى تصلكم أخبارنا