عربتك
Loading

إما أنت، أو أنت

معادلة صعبة في حياة كلٍّ منا، وما يثير الجنون أننا مرغمون على تخطيها: إما أنت، أو أنت.. عليك الاختيار.

أما ‹أنت› الأولى، فهي تلك الخطوط التي رُسمت لك، أو التي رسمتها أنت على حدود المتاح.. هذه الخطوط تتضمن: أسرتك، عملك، حاضرك، مستقبلك المفترض، البيئة التي تعيش فيها، الزمان والمكان، معتقداتك، عاداتك وتقاليدك، شخصيتك، سلوكك، أخلاقك، حتى اسمك ولقبك وكل ما يحيط بك، بل حتى مكانتك الاجتماعية.

أما ‹أنت› الأخرى فخطوطٌ جديدةٌ رسمتها بنفسك لم يرسمها لك أحد.. خطوط غير واضحة المعالم، في مظهرها الخارجي باهتة لكنها واضحة تماماً في خلايا عقلك، ليست مضمونة غير أنك تراها تحمل من النتائج الكثير.. هي طريق إلى الجنة، مشكلتها الوحيدة أنها على الحافَّة، قد توصلك إلى منتهاك، أو قد تسقط بك إلى نهايتك.

كثيرون تمر عليهم هذه المعادلة، بين «أنت» و «أنت»، فيختارون الأولى، إذ ما أجمل الاستقرار!.. اختيارهم ليست فيه مخاطرة ولا يقود إلى المهالك، يحفظون أنفسهم وأبناءهم وأهليهم، وكلَّ ما يحيط بهم، قلَّة هم الذين يختارون ‹‹أنت›› الثانية.

الحياة نهر، قصيرٌ للبعض، طويلٌ للبعض الآخر.. هادئٌ للبعض، هائجٌ للبعض الآخر.. كلنا نتبع تيار هذا النهر الجاري؛ إذا سار مستقيماً نسير معه، إذا انحرف ننحرف معه، وإذا ارتطم بصخرة ارتطمنا مثله، ويمضي بنا التيار لا ينتهي حتى نصل إلى مصبِّه، أو إلى شلال يرمينا إلى بحيرة أو نهر آخر، وتستمر الحياة.. هؤلاء هم نحن الذين اختاروا ‹‹أنت›› المستقرةَ الأولى.

أما القلَّة الذين يختارون «أنت» الخطيرةَ، فمتمردون على الحياة، قرروا أن يصنعوا لأنفسهم ‹أنا› جديدة غير التي قُرِّر لهم أن يكونوها، بعضهم سبحوا ضد تيار النهر، وبعضهم حاول الانحراف عن المسار كي يصلوا إلى الضفة أو إلى الشاطئ، يرتطمون بالبشر، يرتطمون بالأشياء؛ أشياء مألوفة وأشياء غريبة، وأُخر باهتة.. بعضهم يُكسرون فيستسلمون ويعودون إلى مجاراة التيار، وبعضهم يستمرون في خوض غمار تحديهم، قد يصلوا إلى الضفة الأخرى، وقد يسقطوا من على حافة الطريق إلى الهاوية فيهلكوا.

الذين اختاروا ‹‹أنت›› الأولى ماتوا، لم يعد لهم ذكر ولا تاريخ، ولم يصنعوا للبشرية شيئاً.. والذين حاولوا واستسلموا كأني بهم شرارة، لفتت الانتباه إليها برهة، ثم لم يلبثوا أن غابوا في تيه النسيان.. وأما الذين حاولوا ولم يصلوا، أو حاولوا ووصلوا، فهؤلاء الذين صنعوا لنا التاريخ، هم من رسموا خطوطاً لم نكن نعرفها، هم الذين لوَّنوا الدنيا من حولنا بألوان لم نكن نراها في الماضي، هؤلاء تعلمنا منهم كيف نكتشف أنفسنا والبشرَ من حولنا، وصحَّحنا بهم مفاهيم كانت غائبة عن أعيننا ومفاهيم أُخر كنا نراها بلون فأصبحت بلون آخر.. هؤلاء بهم عرفنا أنفسنا، عرفنا قدراتنا، وعرفنا الخلق من حولنا، وبهم عرفنا الله.

هم من خاضوا التحدِّي، ليس مهمًّا وصلوا أو لم يصلوا، المهم أنهم خاضوا النهر، وتسلقوا الجبال لم يتهيَّبوها، ولم يكتفوا بالحُفر التي عاش فيها من عاش، أو بالأحرى مات فيها من مات.

هناك حدود من حولنا، صنعها الإنسان نفسه، أو هي موجودة في الطبيعة، التحدِّي الحقيقي أن نتجاوز هذه الحدود، عندها لن نتغير نحن فقط، إنما سيتغير كل شيء من حولنا، الدنيا بأكملها ستتغير.

البعض يتهيب الاقتراب من هذه الحدود، الخوف يحبسه عن أن يتقدم، فكرة الفشل تؤرقه، فيقرر أن يستكين دون أن يغير من قصيدة واقعه حرفاً واحداً، لكنه لا يدرك أنَّ ليس في الدنيا شيء اسمه ‹فشل›، بل إنسان اسمه ‹فاشل›، والفاشل ليس المنهزم، إنما الذي ينكسر حينما ينهزم.

الهزيمة بحد ذاتها لونٌ من التحدي، يقول عنها عندليب الصحافة محمود عوض، في كتابه (أفكار ضد الرصاص): ‹‹إن أيَّ هزيمةٍ إمَّا أن تصيب الإنسانَ بالشلل، أو تدفعه إلى الحركة››.

الحياة مليئة بالتحديات، كل ما علينا هو قبول التحدي ونبذ الخوف.. قد نقع، قد ننكسر، قد نصاب، وربما نموت، لكن ليكن لدينا يقين أن الشيء الذي يموت فينا ليس جذع الشجرة، إنما غصنها، وهو ما يلبث أن ينمو من جديد.. ثم حتى وإن لم ينمُ، ليس مهمًّا إلى هذا الحد موتُ غصنٍ مقابل أن تحيا أغصان أُخر في حياتنا، أو حتى في حياة غيرنا إذا نحن متنا بالفعل.

المؤسسات تُبنى على أسس التحدي، والتاجر يبدأ تجارته بالتحدي، والرسام يبدأ بها، والكاتب مثلهم، حتى الدول على ما هي عليه من قوة أو من ضعف، إنما مسيرتها تبدأ بالتحدي.. إن الدولة التي ترفض التحدي تتقهقر وتنزوي، فتسودُ تلك التي تتقبله لتتحول مع الزمن إلى دولة عظمى.

تذكَّر المعادلة جيداً: إمَّا أنت المرسوم، أو أنت الراسم.. هو اختيارٌ ممزوجٌ بين عقلك وقلبك، كلاهما يجب أن يكون له صوت، وعليه لا تسمح لأحد أن يختار لك، وليس عليك الانقياد إلاَّ إلى من تؤمن به إيماناً مطلقاً.. آمن بالفكرة، وليس بالنتائج.

ولا تنسَ أن تتوقَّع الأسوأ، توقع أنك قد لا تصل، وامزج توقعك هذا بالكثير والكثير ثم الكثير من الأمل والتفاؤل في أنَّ وصولك، أو عدم وصولك، فيه الخير، إما لك أو لغيرك.

يتحدث الدكتور أحمد خالد توفيق عن مثل هذا فيقول: ‹‹هناك في حياة كل إنسان لحظةٌ يكون عليه فيها أن يضع حياته ومكاسبه مقابل هدف غير مؤكد، ومن يرفض هذا التحدي يكون مجرد طفل كبير لا أكثر››.

المكتبة

تصفَّح مكتبة ذات أفنان من هنا، واقتنِ ما تشاء من الكتب في شتى المجالات.

آخر المقالات

مقالة: عندما يكون القدر صناعة/ بقلم: محمد قرط الجزمي
عندما يكون القَدَرُ صناعة
هناك تلك القصة التي وصلتنا من الغرب، عن الموت الذي جاء يقبض روح رجل، فسأله الرجل: ”لماذا الآن؟“، أجابه الموت: ”لأن اسمك مكتوب عندي في أعلى القائمة“، فقال الرجل: ”دعنا نشرب فنجان قهوة معًا، وافعل بي بعدها ما تريد“. ثم إن الرجل وضع في فنجان القهوة منو...
قراءة المزيد
مقالة: أكرمك الله، وخيبة المقهى/ بقلم: فؤاد الجشي
أكرمك الله، وخيبة المقهى
في فضاءات الفكر والأدب، تلتقي الأرواح في حضرة الكلمة، ويُخيل إلى المرء دائمًا أنّ من يغزل الحروف ويسكب المشاعر الإنسانية في قوالب روائية لا بُدّ أن يحمل في صدره قبسًا من تلك القيم السامية التي ينادي بها. غير أنّ الحياة تظلّ هي المحك الحقيقي الذي تتس...
قراءة المزيد
مقالة: طوابير الانتظار، والحياة التي تمضي/ بقلم: محمد قرط الجزمي
طوابير الانتظار، والحياة التي تمضي
أنت واقفٌ في طابور طويل يتحرك ببطء، أو في قاعةٍ تنتظر دورك، الشاشة على الجدار تتحرك فيها الأرقام ببطء شديد. كل شيء من حولك بطيء ويتحرك كأنه على ظهر سلحفاة، وفوق ذلك هناك حياة في الخارج متوقفة تمامًا. كلا كلا، ليست متوقفة، إنما تمشي بسرعة هائلة، لكنه...
قراءة المزيد
مقالة: لا تصنع الوجع/ بقلم: مياء الصوافية
لا تصنع الوجع
جميلة هي الألوان حولك؛ الأخلاق بألوانها الجميلة، وتلك الطبيعة التي تأسرك ألوانها، و حتى حين تأخذك الكلمات الإيجابية في مدارج ألوانها الزاهية، والقلوب التي أرهفتْ مشاعرها لك، وألوان العودة إلى راحة الإيمان، وألوان الظل بعد المعاناة، وتلك العافية التي...
قراءة المزيد
مقالة: معارك ثقافية - بقلم: محمد قرط الجزمي
معارك ثقافية
دعونا نعترف جميعًا أن المثقفين في حركة صراعات مستمرة، المثقفين العرب بوجه عام.. وليت فحوى هذه الصراعات آراءٌ وأفكارٌ يتراشقها المثقفُ والمثقفُ الآخر، بل كلُّ واحد يخوض معركته الخاصة في إبراز نفسه في الساحة. وهذا مما لا غضاضة فيه، إذ لا يليق بالمثقف ...
قراءة المزيد
مقالة: الجيل الأربعيني المحشور - بقلم: محمد قرط الجزمي
الجيلُ الأربعينيُّ المحشور
ـ «ما معنى أن تكون في سن الأربعين؟» ـ «معناه أنك قد تحولت إلى شطيرة» هذا الكلام ليس إنشائيًّا من كاتب المقال، إنما هو مصطلح تم تداوله لأول مرة في بدايات ثمانينات القرن الماضي. إن جيل الشطيرة (The Sandwich Generation) جيلٌ محشورٌ بين جيلين، تمامًا مث...
قراءة المزيد
مقال: أمي نسيت أن تعلمني!/ لقلم الدكتورة: مرام، من السودان
أمي نسيت أن تعلمني!
نسيت أن (أكبر).. لأن أمي دائماً موجودة. منذ وُلدتُ وهي تفهم معنى صرخاتي، تفسر همهماتي، وتدرك جيداً أصل احتياجاتي دون حرف مني، وعندما بدأتُ أتعلم النطق وكانت حروفي متلعثمة، كانت الوحيدة التي تفهمني، بل وتشرحني لمن هم حولي. في كل طفولتي كانت تعيش حيات...
قراءة المزيد
مقالة: ليست كلُّ الأبواب مفتوحة/ بقلم: محمد قرط الجزمي
ليست كلُّ الأبواب مفتوحة
هناك من يظن أن من قوانينِ الصداقةِ غيرِ المكتوبةِ أن يُفصح الصديق لصديقه عن أسراره كلِّها، وألاَّ يكون مخفيًا عنه شيء. كلام رائع يصلح أن يُكتب بماء الذهب - على حدِّ تعبير ألف ليلة وليلة - وأن يُعلَّق على حائطٍ مؤطرٍ ببرواز مطرَّزٍ جميل، لكنها - مثل ...
قراءة المزيد
أسير ناقص - بقلم الدكتورة/ مرام من السودان
أسيرٌ ناقص
إلى شخصي المفضل عندي ولست كذلك له.. كيف حالك؟ انتظرتك حتى مل مني الانتظار، تحولتُ إلى شجرة في سبيل ذلك، أظنك ستستظل بها عند مرورك القادم لتبحث عني. أنت تعجب لثقتي أنك ستبحث عني، أليس كذلك؟ تأكد أن هذا ما ستفعله يا عزيزي الذي (ما عاد….). ستبحث عني، ل...
قراءة المزيد
مقالة: هناك زائرٌ لا يكفُّ عن المجيء! | بقلم: محمد قرط الجزمي
هناك زائرٌ لا يكفُّ عن المجيء!
بعض الأحلام عندي تذهب وتعود، ليست كمشاهد، إنما كنمط متكرر. مثلاً، كل أحلامي تقع في منطقة الجِزْم، حيث عشتُ أهمَّ مراحل حياتي؛ طفولتي وصِباي، وحين أقول كلَّ أحلامي فأنا أعني الكلية المطلقة فعلاً، فلستُ أذكر أنني حلمت يغير هذا إلا مرتين أو ثلاثاً فقط،...
قراءة المزيد
مقالة: إن خطي سيء| بقلم: محمد قرط الجزمي
إن خطي جميل
انكسر سنُّ قلمي المفضل، إنه لأمرٌ محزن. حسناً، هذا ليس موضوعنا، أنا موضوعي اليوم عن خطي السيء الذي لطالما أحرجني، إلى درجة أن بعض زملائي المعلمين في المدرسة كانوا يتهمون الطلاب بالتزوير، لأن الورقة التي أعطيها لهم تحمل خطًّا من غير المنطقي أن يكون خ...
قراءة المزيد
مقالة: عيدان.. لا ثالث لهما | بقلم: محمد قرط الجزمي
عيدان.. لا ثالث لهما
بهجة العيد تكمن في شيء واحد لا ثاني له، ألا وهو علاقاتك مع الآخرين، قبل حتى أن تكون علاقتك مع نفسك، ولقد اعتدنا في مجتمعاتنا هنا أن نحتفل بالعيد في تجمعات مختلفة، وزيارات متعددة، لمن نعرف ولمن لا نعرف، وآكدُ تجهيزاتِ العيد الطعامُ، إذ تستعد البيوت ب...
قراءة المزيد
الأحلام التي رفضت أن تكبر معنا/ بقلم: محمد قرط الجزمي
الأحلام التي رفضت أن تكبر معنا
بعض أحلامنا قطعات سكر، بعضها حبات ملح، إنها تذوب وتُذيبنا معها.. لماذا لا تصلُب وتصير حجارة؟ إننا نذوب في المجتمع، نصبح مثلهم، نتوحَّد معهم، هي ذي الحياة تصنع منا نسخاً أخرى للجيل السابق.. لا جديد تحت الشمس، رغم أننا كنا نطمح أن نكون أعلى من الشمس.....
قراءة المزيد
انحدار أم معراج؟/ بقلم: محمد قرط الجزمي
انحدارٌ أم مِعراج؟!
أنت تندفع إلى الأسفل، تسقط.. ليست هنا المشكلة وحدها، بل المشكلة الكبرى أنك تسقط بإرادتك، الكل يحذِّرك من نتيجة تهوُّرِك لكنك مستمر بالاندفاع إلى الهاوية بقوة وعزم وإرادة.. وربما بجنون كذلك. لماذا تستمر بالسقوط؟ إنك تعلم أنك تتجه إلى الهلاك، تشبَّث ب...
قراءة المزيد
البراري العمانية: متعة، ظل، ودواء
في لمة عائلة، ونحن نفترش الرمال ملتحفين السماء الزرقاء، وكأنّ عيوننا تتشرب صفاءها الأزرق، وتأخذه كظل يسير فيه حلمها؛ ذلك الحلم الذي بدا كزمام يقود قلبها المتراقص على وقع نسائم الهواء الحرة وهي تأتي ونحن في حالة استيعاب حجم دفئها. كانت تحتظن جلستنا ا...
قراءة المزيد
جغرافيا الذات/ بقلم: محمد قرط الجزمي
جغرافيا الذات
لم أحب الجغرافيا كثيراً.. في الحقيقة، لم أحب الجغرافيا قط، لا كثيراً ولا قليلاً، لكنني أحب تأمل التضاريس الجغرافية كثيراً، أحب رؤية الجبال والرمال والصخور، وأبحث - في خيالي - عن هذه المناظر كيف كانت قديماً، ثم كيف تشكَّلت، لذلك حينما عبرتُ الشارع من...
قراءة المزيد
لمعة عين/ بقلم: محمد قرط الجزمي
لمعة عين
قد يبكي المرءُ على فقدان ما كان يُبكيه. حدث اليوم، وكثيراً ما يحدث، أن أُلغيت رحلة الطيران إلى خصب، ليجد المسافرون أنفسهم مضطرين للبقاء في مسقط يوماً آخر أو يومين، ورغم تكرار الأمر إلا أنها المرة الأولى التي تحدث معي شخصيًّا.. هكذا وجدت نفسي، بعد مع...
قراءة المزيد
هيا بنا نُصب بأزمة نفسية/ بقلم: محمد قرط الجزمي
هيا بنا نُصَب بأزمة نفسية
متى يصاب المرء بأزمة نفسية؟ ولماذا؟ الأسباب كثيرة، لكنني أرى أمراً خطيراً سائداً بكثرةٍ مؤخراً، خاصة لدى الشباب، هو الخمول الذهني. حين لا تشغل ذهنك بشيء إذن أنت عُرضةٌ للإصابة بأزمةٍ نفسية، وقد ذكرتُ الشبابَ خاصةً لأنهم أكثر من يجلس أمام الشاشات، يق...
قراءة المزيد
مقالة: الحرب العالمية الثالثة، بقلم: محمد قرط الجزمي
الحرب العالمية الثالثة
الحقيقة (وهذا رأيٌ شخصيٌّ، أكثر منه قول خبير) أنه ليس هناك احتمالٌ لاندلاع حرب عالمية ثالثة قريبة؛ لأن العالم - ببساطة - غير مستعد لهذه الخطوة، ولأن العصر الذي نعيش فيه الآن يجعل نشوب حرب كبرى كهذه خسارة فادحة على الجميع، في ظل شعوب تهدف إلى التطور ...
قراءة المزيد
مقالة: هكذا علمتني الهجرة النبوية الشريفة/ بقلم: مياء الصوافية
هكذا علمتني الهجرة النبوية الشريفة
عندما يكون الدين هو الوجهة الأولى لفكر الإنسان، والمحرك الأسمى لتكوين الدولة ذات المنهج الصحيح، والتنظيم الساعي لحماية كرامة الإنسان دنيويا وأخرويا؛ لأجل هذا كانت الهجرة النبوية الشريفة؛ هجرة النبي الأكرم محمد بن عبدالله (صلى الله عليه وسلم) من مكة ...
قراءة المزيد
الانترنت، شاغِلُ الناس وخادِمُ اللذات/ لقلم: هند سيف البار
الانترنت، شاغِلُ الناس وخادِمُ اللذات
تفَقُّد هواتفنا المحمولة هو أول ما نفعله عادةً بعد الاستيقاظ من النوم، بُغية معرفة الوقت، لكن ينتهي بنا الأمر في أحيان كثيرة إلى استعراضِ جميع مواقع التواصل، والردِّ على كل صديق وغريب، والثناءِ على مجموعةٍ من الصور وذمِّ أخرى، وتأييدِ فكرةٍ ومعارضةِ...
قراءة المزيد
وضع ضفدع في قدر به ماء يغلي
الضفدع في الماء المغلي
هنالك تلك القصة المأساوية عن الضفدع المسكين الذي وضعه العلماء في قِدْرٍ به ماء، فبقي مستقرًا مكانه، ثم إنهم بدأوا يغلون الماء فارتفعت درجة الحرارة ببطء، لكن الضفدع بقي مكانه لم يتحرك، زادت الحرارة حتى وصلت إلى درجة الغليان.. مات الضفدع ولم يقفز من م...
قراءة المزيد
هل تمانع أن نلتقط صورة معاً؟/ بقلم: محمد قرط الجزمي
هل تمانع أن نلتقط صورة؟
نفرح كثيراً حين تقع أيدينا على صور قديمة لمنطقتنا، أو لأنفسنا وأهلينا، ذلك أنه قديماً لم تكن ثقافة التصوير حاضرة، والكاميرات اختراع نادر، ثم حينما وصلت الكاميرات صار الناس يستخدمونها إما على استحياء، أو على خوف.لهذا قليلة هي الصور التي نملكها عن المن...
قراءة المزيد
أسرار الأبواب الخلفية/ بقلم: محمد قرط الجزمي
أسرار الأبواب الخلفية
في فرنسا المحتلَّة، أيام الحرب العالمية الثانية، دخل جنديٌّ ألمانيٌّ مقهىً يحمل اسم ”الملاذ الصغير“ (Le Petit Refuge)، وجلس يحتسي القهوة، فسأل: «لماذا لديك باب خلفي في المقهى يا هنري؟»، أجابه هنري دوبوا، صاحب المقهى: «لإخراج القمامة يا سيدي، فليس من ...
قراءة المزيد
المسرح يتكلم كلَّ اللغات/ بقلم: محمد قرط الجزمي | مهرجان المسرح العربي
المسرح يتكلم كلَّ اللغات
اللغة المهيمنة في المسرح دائماً، من جهة الجمهور، هي لغة التأويل.وإذ نتحدث عن التأويل المسرحي فإننا نتحدث عن شكل من أشكالِ التأويلِ معقدٍ بعض الشيء، فأنت تُؤول كل أداة من أدوات المسرح على حدة، تأويلات مختلفة، ثم تجمع تلك الأدوات في قالب واحد وتخرج بتأ...
قراءة المزيد

ذات أفنان

تابعونا حتى تصلكم أخبارنا